تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
أنين العباس ؟ فقال الرجل : أنا أرخيت وثاقه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : فافعل ذلك بالأسارى « 1 » كلهم . قال ابن عبد البر « 2 » : أسلم العباس قبل فتح خيبر ، وكان يكتم إسلامه ، وذلك بيّن في حديث الحجّاج بن علاط « 3 » أنه كان مسلما يسرّه ما فتح اللّه على المسلمين ، ثم أظهر إسلامه يوم الفتح ، وشهد حنينا والطائف وتبوك ، ويقال إن إسلامه « 4 » قبل بدر ، وكان يكتب بأخبار المشركين إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكان المسلمون بمكة يتقوّون « 5 » به ، وكان يحبّ أن يقدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فكتب إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : إن مقامك بمكة خير ، فلذلك قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوم بدر : من لقي منكم العباس فلا يقتله فإنه أخرج كرها . وكان العباس أنصر الناس لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعد أبي طالب ، وحضر مع النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم العقبة يشترط له على الأنصار ، وكان على دين قومه يومئذ ، وفدى عقيلا ونوفلا ابني أخويه أبي طالب والحارث وغيرهم من ماله ، وكان النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يكرم العباس ويجلّه ويعظّمه بعد الإسلام ويقول : هذا عمّي صنو أبي ؛ وكان العباس جوادا مطعما وصولا للرحم ذا رأي حسن ودعوة مرجوّة ، ولم يمرّ بعمر ولا بعثمان وهما راكبان إلا نزلا إجلالا له ويقولان : عمّ النبيّ صلّى اللّه عليه « 6 » وسلّم . ولما أقحط أهل الرّمادة - وذلك سنة سبع عشرة - قال كعب لعمر : يا أمير المؤمنين ، إن بني إسرائيل كانوا إذا أصابهم مثل هذا استسقوا بعصبة الأنبياء ، فقال عمر « 7 » رضي اللّه عنه : هذا عمّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم
هامش
( 1 ) م : بالأسرى . ( 2 ) الاستيعاب : 812 . ( 3 ) ن : غلاظة . ( 4 ) يوم الفتح . . . إسلامه : سقط من د ن ؛ وهو ثابت في ب س 2 والنكت . ( 5 ) ن : يتقدون . ( 6 ) ولا بعثمان . . . عليه : سقط من ن ، وهو ثابت في د س ب م والنكت . ( 7 ) عمر : سقطت من س 2 .
الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 631 | خليل الصفدي / هلموت ريتر