ومصافيا « 1 » لحرب بن أمية ، وقتلهما جميعا الجنّ ، وخبرهما مشهور عند الأخباريين . وكان العباس هذا من المؤلّفة قلوبهم ، وممن حسن إسلامه منهم ، ولما أعطى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المؤلّفة قلوبهم من سبي حنين مائة مائة من الإبل ونقص « 2 » طائفة من المائة ، منهم عباس « 3 » بن مرداس ، جعل عباس يقول ، إذ لم يبلغ به من العطاء ما بلغ بالأقرع بن حابس وعيينة بن حصن « 4 » :
[ المتقارب ]
أتجعل « 5 » نهبي ونهب العبيد * بين عيينة والأقرع
فما كان « 6 » حصن ولا حابس * يفوقان مرداس في مجمع
في أبيات ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : اذهبوا فاقطعوا عني لسانه ، فأعطوه حتى رضي ؛ وكان شاعرا محسنا . وكان العباس « 7 » بن مرداس ممن حرّم الخمر على نفسه في الجاهلية وأبو بكر أيضا وعثمان بن عفان وعثمان بن مظعون وعبد الرحمن بن عوف وقيس بن عاصم ، وحرمها قبل هؤلاء عبد المطلب بن هاشم وعبد اللّه بن جدعان وشيبة بن ربيعة وورقة بن نوفل والوليد بن المغيرة وعامر ابن الظرب ، ويقال : هو أول من حرّمها في الجاهلية ، ويقال بل عفيف بن معدي كرب الكندي . والعباس بن مرداس هو القائل يمدح رسول اللّه « 8 » صلّى اللّه عليه وسلّم « 9 » : [ الكامل ]
هامش
( 1 ) الاستيعاب وس 2 : مصافيا ؛ ن : ومضايقا .
( 2 ) ن : وبعض .
( 3 ) ن : العباس .
( 4 ) ديوان العباس بن مرداس : 84 .
( 5 ) الديوان : فأصبح .
( 6 ) الديوان : وما كان .
( 7 ) ب : عباس .
( 8 ) ن : النبي .
( 9 ) ديوان العباس : 95 .