تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
ابن سعد بن تيم التيمية ، أمها أم كلثوم ابنة الصدّيق ؛ تزوجت بابن خالها « 1 » عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي بكر وبعده بمصعب « 2 » بن الزبير ، وكان صداقها مائة ألف دينار ، وكانت أجمل أهل زمانها وأحسنهن وأرأسهن ، فلما قتل مصعب تزوجها عمر بن عبيد اللّه « 3 » التيمي وأصدقها ألف ألف درهم ؛ حدّثت عن خالتها عائشة رضي اللّه عنها ، ووثّقها يحيى بن معين ، وتوفيت في حدود العشرة بعد المائة ، وروى لها الجماعة . وكانت لا تستر وجهها من أحد ، فعاتبها مصعب في ذلك فقالت : إن اللّه عز وجل وسمني بميسم جمال أحببت أن يراه الناس ويعرفوا فضلي عليهم ، فما كنت لأستره ، وو اللّه ما فيّ وصمة يقدر أن يذكرني بها أحد ؛ وكانت شرسة الأخلاق ، وكذلك نساء بني تيم ، وكانت عند الحسين بن علي رضي اللّه عنهما أم إسحاق بنت طلحة ، وكان يقول « 4 » : واللّه لربما حملت ووضعت وهي مصارمة لي لا تكلمني . ثم إن عائشة آلت من مصعب فقالت : أنت عليّ كظهر أمي ، وقعدت في غرفة وهيأت فيها ما يصلحها ، فجهد مصعب أن تكلمه فأبت ، فبعث إليها ابن قيس الرقيات فسألها كلامه « 5 » فقالت : كيف بيميني ؟ فقال : ها هنا الشعبي فقيه أهل العراق فاستفتيه ، فدخل عليها فأخبرته ، فقال : ليس هذا بشيء ، فقالت : أتحلني وتخرج خائبا ؟ فأمرت له بأربعة آلاف درهم . وكانت بارعة الحسن وفيها يقول ابن قيس الرقيات لما رآها « 6 » : [ الكامل ]
إن الخليط قد ازمعوا تركي * فوقفت في عرصاتهم أبكي جنّية برزت لتقتلني « 7 » * مطليّة الأصداغ بالمسك عجبا لمثلك « 8 » لا يكون له * خرج العراق ومنبر الملك
هامش
( 1 ) ل : ابن خالها . ( 2 ) ل س : مصعب . ( 3 ) س ل م : عبد اللّه ( حيثما وردت ) . ( 4 ) ل : وكانت تقول . ( 5 ) فأبت . . . كلامه : سقط من ل . ( 6 ) ديوان ابن قيس الرقيات : 141 . ( 7 ) الديوان : لتقتلنا . ( 8 ) الديوان : لم أر مثلك . - 352 وتاريخ الإسلام 4 : 135 وسير أعلام النبلاء 4 : 369 والعبر 1 : 123 والبداية والنهاية 9 : 302 وتهذيب التهذيب 12 : 436 وشذرات الذهب 1 : 122 .
الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 600 | خليل الصفدي / هلموت ريتر