وسلّم ، أم عبد اللّه التيمية ، فقيهة نساء الأمة ؛ دخل بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في شوّال بعد بدر وعمرها تسع سنين ، وتزوجها قبل الهجرة بسنتين ، وقيل بثلاث ، وهي بنت ست ، وقيل بنت سبع ، وكانت تذكر لجبير بن مطعم وتسمّى له ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قد أرى عائشة في المنام في سرقة من حرير متوفّى خديجة ، فقال : إن يكن هذا من عند اللّه يمضه ، ثم تزوجها ، وتوفي عنها صلّى اللّه عليه وسلّم وعمرها يومئذ ثمان عشرة سنة ؛ قال أبو عمر ابن عبد البر « 1 » : لم ينكح بكرا غيرها ، واستأذنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في الكنية فقال لها : اكتني بابنك عبد اللّه بن الزبير ، يعني ابن أختها . وكان مسروق إذا حدّث عن عائشة قال « 2 » : حدثتني الصادقة ابنة الصدّيق البريئة المبرّأة بكذا وكذا « 3 » . وقال أبو الضحى عن مسروق : رأيت مشيخة أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الأكابر يسألونها عن الفرائض ؛ وقال عطاء بن أبي رباح : كانت عائشة رضي اللّه عنها أفقه الناس وأعلم الناس وأحسن الناس رأيا في العامة . وقال هشام بن عروة عن أبيه : ما رأيت أحدا أعلم بفقه « 4 » ولا بطب ولا بشعر من عائشة ، ما كان ينزل بها شيء إلا أنشدت فيه شعرا . قال الزهري : لو جمع علم عائشة إلى علم جميع « 5 » أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وعلم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل . وقال عمرو بن العاص : قلت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه
هامش
( 1 ) الاستيعاب : 1882 .
( 2 ) ل : يقول .
( 3 ) ل : وكذا وكذا .
( 4 ) ل : بالفقه .
( 5 ) جميع : سقطت من ل .
- الإسلام 2 : 294 وسير أعلام النبلاء 2 : 135 وتذكرة الحفاظ : 27 والبداية والنهاية 8 : 91 ومرآة الجنان 1 : 129 والإصابة 4 : 359 ( رقم : 704 ) وتهذيب التهذيب 12 : 433 وشذرات الذهب 1 : 61 ؛ وانظر كتاب سير النبلاء : جزء خاص بترجمة السيدة عائشة بنت أبي بكر الصدّيق ( تحقيق سعيد الأفغاني ، دار الفكر ، بيروت ، 1970 ) .