وسلّم : أيّ الناس أحب إليك ؟ قال : عائشة ، قلت : فمن « 1 » الرجال ؟ قال :
أبوها . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ؛ وقالت ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : يا عائشة هذا جبريل يقرئك السلام ، فقلت : عليه السلام ورحمة اللّه وبركاته ، ترى ما لا أرى .
وعنها أن جبريل جاء بصورتها في خرقة حرير خضراء إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : هذه زوجتك في الدنيا والآخرة ، رواه التّرمذي وحسّنه . وقال عروة : كان الناس يتحرّون بهداياهم عائشة ؛ وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : يا أمّ سلمة « 2 » لا تؤذيني في عائشة ، فإنه واللّه ما نزل عليّ الوحي وأنا في لحاف امرأة منكنّ غيرها . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أيكم صاحبة الجمل الأدبب « 3 » يقتل حولها قتلى كثير وتنجو بعد ما كادت ؟ وهذا الحديث من أعلام نبوّته صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ وفي عائشة يقول حسّان بن ثابت الأنصاري في قصة الإفك الذي رميت به عائشة رضي اللّه عنها « 4 » : [ الطويل ]
حصان رزان ما تزنّ بريبة * وتصبح غرثى من لحوم الغوافل
عقيلة أصل « 5 » من لؤيّ بن غالب * كرام المساعي مجدهم غير زائل
مهذّبة قد طيّب اللّه خيمها * وطهّرها من كل بغي « 6 » وباطل
فإن كان ما قد قيل عني قلته « 7 » * فلا رفعت سوطي « 8 » إليّ أناملي
وإنّ الذي قد قيل ليس بلائط * بها الدهر بل قول امرئ بي ما حل « 9 »
هامش
( 1 ) س ل : من .
( 2 ) ل : لا يا أمّ سلمة .
( 3 ) الأديب : سقطت من ل ؛ وفي م : الأديب .
( 4 ) ديوان حسان 1 : 510 .
( 5 ) الديوان : حيّ .
( 6 ) الديوان : سوء .
( 7 ) الديوان : فإن كنت قد قلت الذي قد زعمتم .
( 8 ) الديوان : صوتي .
( 9 ) الديوان : ولكنه قول امرئ بي ما حل ؛ وسقطت « بي » من ل .