وكيف وأنّى شئت . وخرجوا راجعين إلى بلادهم ، حتى إذا كانوا ببعض الطريق نزل عامر بامرأة من بني سلول ، فبعث اللّه على عامر الطاعون في عنقه فقتله ، وجعل عامر يقول : يا بني عامر أغدّة كغدّة البكر وموت في بيت سلولية ؟ ! وجعل يشتدّ وينزو إلى السماء ويقول : يا موت ابرز لي حتى أراك . وقدم أربد أرض بني عامر فقالوا : ما وراءك ؟ قال : لقد دعانا محمد إلى عبادة شيء لوددته عندي الآن فأرميه بنبلي هذه فأقتله . فخرج بعد مقالته هذه بيومين معه جمل يبيعه ، فأرسل اللّه عليه وعلى جمله صاعقة فأحرقتهما في مكانهما ؛ ونصبت بنو عامر على قبر عامر أنصابا ميلا في ميل حمى على قبره ، لا تنشر فيه ماشية ولا ترعى فيه سارحة ولا يسلكه راكب ولا ماش . وكان جبّار بن سلمى غائبا ، فلما قدم قال : ما هذه الأنصاب ؟ قالوا : حمى على قبر عامر ، قال : ضيّقتم على أبي علي ، إنّ أبا علي فضل على الناس بثلاث : كان لا يعطش حتى يعطش البعير ، ولا يضلّ حتى يضل النجم ، ولا يجبن حتى يجبن « 1 » السيل . وكان يوم مات ابن بضع وثمانين سنة ، وكان مولده قبل مولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بسبع عشرة سنة ؛ وأبو براء ملاعب الأسنّة عامر بن مالك هو عم عامر هذا .
« ( 617 ) » العنزي الصحابي
عامر بن ربيعة بن كعب بن مالك العنزي - عنز بن وائل - أبو عبد اللّه العدوي ، حليف لهم ، وقال « 2 » علي بن المديني : عامر بن ربيعة من عنز - بفتح
هامش
( 1 ) ل : يحيل .
( 2 ) ل : قال .
( ( 617 ) ) عن الاستيعاب : 790 ؛ وترجمة العنزي أيضا في طبقات ابن سعد 3 / 1 : 281 والمحبر : 73 وطبقات خليفة : 51 و 146 وتاريخ خليفة : 168 وتاريخ البخاري 6 : 445 والمعارف : 78 وأنساب الأشراف 1 : 217 والجرح والتعديل 6 : 320 وحلية الأولياء 1 : 178 والمعرفة والتاريخ 3 : 380 وجمهرة أنساب العرب : 303 وتهذيب ابن عساكر 7 : 138 وأسد الغابة 3 : 80 وسير أعلام النبلاء 2 : 333 والعبر 1 : 35 ومرآة الجنان 1 : 89 والإصابة 2 : 249 ( رقم :
4381 ) وتهذيب التهذيب 5 : 62 والعقد الثمين 5 : 83 .