تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
لبسها هو ولبس هو التي كانت عند أبي جهم بعد أن لبسها أبو جهم لبسات .

« ( 616 ) » عامر بن الطفيل

عامر بن الطّفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب ؛ كان من شعراء الجاهلية وفرسانها ، شاعر مشهور وفارس مذكور ، أخذ المرباع ونال الرئاسة وتقدم على العرب وأطيع في السياسة وقاد الجيوش وقمع العدو ، وكان عقيما لم يولد له ، وكان أعور ، وأدرك الإسلام ولم يوفق للإسلام « 1 » ؛ وقدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وفد بني عامر بن صعصعة فيهم عامر بن الطفيل وأربد بن قيس أخو لبيد بن ربيعة لأمّه وجبّار بن سلمى بن مالك ، وكان هؤلاء الثلاثة رؤوس القوم وشياطينهم ، وقد كان قوم عامر قالوا له : يا عامر ، إن الناس قد أسلموا فأسلم ، فقال : قد كنت آليت أن لا أنتهي حتى « 2 » تتبع العرب عقبي ، فأتبع أنا عقب هذا الفتى من قريش ؟ ! وهمّ بالغدر به ، فقال لأربد : إذا أقبلنا على الرجل فإني شاغل عنك وجهه فاعله أنت بالسيف ، فجرى ما ذكرته في ترجمة أربد في حرف الهمزة « 3 » . ولما خرج عامر من عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يقول ما قال ، قالت عائشة : من هذا يا رسول اللّه ؟ قال : هذا عامر بن الطفيل ، والذي نفسي بيده لو أسلم وأسلمت بنو عامر لزاحمت قريشا على منابرها . ثم دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقال : يا قوم إذا دعوت فأمّنوا ، ثم قال : اللهمّ اهد بني عامر واشغل عني عامر بن الطفيل بما شئت
هامش
( 1 ) ل : بالإسلام . ( 2 ) حتى : سقطت من م . ( 3 ) انظر الوافي 8 : 332 ( في رقم : 3758 ) . ( ( 616 ) ) ترجمة عامر بن الطفيل في المحبر : 234 و 472 والشعر والشعراء : 251 والمعارف : 331 و 556 و 600 وجمهرة أنساب العرب : 285 والمؤتلف والمختلف : 230 وشرح النقائض : 469 و 654 وسرح العيون : 162 وخزانة الأدب 1 : 473 وأسد الغابة 3 : 84 والإصابة 3 : 125 ( رقم : 6556 ) .
الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 578 | خليل الصفدي / هلموت ريتر