[ الطويل ]
خذي العفو مني تستديمي مودتي * ولا تنطقي في سورتي « 1 » حين أغضب
فإني وجدت الحبّ في الصدر والأذى * إذا اجتمعا لم يلبث الحبّ يذهب « 2 »
وقال أبو الأسود : لو أطعنا المساكين في أموالنا لكنّا أسوأ حالا منهم ؛ وقال : لا تجاودوا اللّه فإنه أجود وأمجد ، ولو شاء أن يوسّع على الناس كلهم لفعل ، فلا تجهدوا أنفسكم في التوسع فتهلكوا هزلا . وكان يوما جالسا على « 3 » باب داره وبين يديه رطب ، فجاز به أعرابي فقال : السلام عليك ، فقال أبو الأسود :
كلمة مقولة ، فقال : أأدخل ؟ فقال : وراءك « 4 » أوسع لك ، قال : إن الرمضاء أحرقت « 5 » رجلي ، قال : بل عليها ، أو ايت الجبل يفيء عليك ؛ قال : هل عندك شيء تطعمني ؟ قال : نأكل ونطعم العيال « 6 » ، فإن فضل شيء فأنت أحقّ به « 7 » من الكلب ؛ فقال الأعرابي : ما رأيت ألأم منك ! قال : بلى ولكن أنسيت ؛ قال : أنا ابن الحمامة ، قال : كن ابن الطاووس وانصرف ؛ قال : أسألك باللّه إلّا أطعمتني ممّا تأكل ، فألقى إليه ثلاث رطبات فوقعت إحداهنّ في التراب ، فأخذ الأعرابي يمسحها بثوبه ، فقال أبو الأسود : دعها فإن الذي تمسحها منه أنظف من الذي تمسحها به ، قال : إنما كرهت أن أدعها للشيطان ، فقال : لا واللّه ولا تدعها لجبريل وميكائيل . وأتت امرأته إلى زياد ، ولها منه ولد ، فقال أبو الأسود : أصلح اللّه الأمير ، أنا أحقّ بالولد منها ، فقال زياد :
ولم ؟ قال أبو الأسود : حملته قبل أن تحمله ووضعته قبل أن تضعه ، فقالت :
هامش
( 1 ) ل : صورتي .
( 2 ) إلى هذا الحدّ تنتهي الترجمة في ل ، وسائرها ثابت في س م .
( 3 ) م : في .
( 4 ) وراءك : سقطت من س .
( 5 ) أحرقت : سقطت من س .
( 6 ) س : نطعم وتأكل العيال .
( 7 ) به : سقطت من م .