ابن عمرو « 1 » ، ويقال عمرو بن سفيان ، ويقال عمرو بن ظالم ، أبو الأسود الدؤلي البصري ؛ روى عن عمر وعلي والزبير وأبي ذرّ وأبي موسى وابن عباس ، وروى عنه يحيى بن يعمر وعبد اللّه بن بريدة وأبو حرب ابن أبي الأسود . قدم على معاوية فأدنى مجلسه وأعظم جائزته ، وولي قضاء البصرة ، وقيل هو أول من نقط المصاحف ووضع للناس علم النحو . وهو تابعي شيعي شاعر نحوي ، كان قد التمس من علي عام الحكمين أن يبعثه حكما ، فلما قدم على معاوية قال له : أنت القائل لعلي ابعثني حكما ؟ فو اللّه « 2 » ما أنت هناك فكيف كنت صانعا ؟ قال : كنت جامعا أصحاب محمد « 3 » صلّى اللّه عليه وسلّم وأقول لهم أبدريّ « 4 » أحدي شجري أحبّ إليكم أم رجل من الطّلقاء ؟ وكان عبد اللّه بن عباس لما خرج من البصرة استخلف عليها أبا الأسود ، فأقرّه علي بن أبي طالب ، وقاتل مع علي يوم الجمل ، وكان يستخلفه بعد ذلك ابن عباس على البصرة ، وكان من المتحققين بمحبة عليّ وأولاده ، وكان رجل أهل البصرة « 5 » . قال مالك : بلغني أن أبا الأسود الدؤلي باع دارا له ، فقيل له : بعت دارك ؟ قال :
لا ، ولكني بعت جيراني ، وكان ينزل في بني قشير ، وكانوا عثمانية ، وأبو الأسود علوي الرأي ، فكان « 6 » بنو قشير يسيئون جواره ويرجمونه بالليل ، فعاتبهم على ذلك فقالوا : ما رجمناك ولكن اللّه رجمك « 7 » ، فقال : كذبتم لأنكم إذا رجمتموني أخطأتموني ولو رجمني اللّه « 8 » ما أخطأني ؛ ثم انتقل عنهم إلى هذيل وقال فيهم « 9 » :
هامش
( 1 ) س : عمر .
( 2 ) ل : واللّه .
( 3 ) زاد في س : رسول اللّه .
( 4 ) زاد في ل هنا : أم ، ولامكان لها .
( 5 ) ل : وكان رجل من أهل البصرة . . . .
( 6 ) ل : وكان .
( 7 ) س : يرجمك .
( 8 ) اللّه : سقطت من س .
( 9 ) لم يرد هذان البيتان في ديوان أبي الأسود .