السلطان أزبك أخوه ، وهو بطل شجاع مليح الصورة ، وتقدم ذكر أزبك هذا في حرف الهمزة في مكانه « 1 » .
« ( 511 ) » دوادار يلبغا
طقطاي ، الأمير عز الدين ، دوادار الأمير سيف الدين يلبغا اليحيوي ؛ كان من جمدارية « 2 » السلطان الملك الناصر محمد « 3 » بن قلاون ، وإنما أعطاه ليلبغا فعمله دوادارا ، وكان يقول عنه : هذا قرابتي وخوشداشي ، وكان قد سلّم قياده إليه ، وهو النائب ، وحديث الناس معه في سائر الأمور ، لم يكن يقرر شيئا فيخالفه ، وهو حسن الوجه عاقل كثير الإطراق قليل الكلام ساكن كثير الخير عديم الشر ، لم يؤذ أحدا ولا تطلّع إلى مال أحد ، نعم إذا « 4 » أهدى الإنسان « 5 » إليه شيئا قبله ورعى له خدمته ، وكان ينفع أصحابه كثيرا . وأعطاه الملك الكامل إمرة عشرة بدمشق ، فكتبت إليه ونحن على منزلة الكسوة متوجهون إلى الصيد بنواحي الأزرق ، وقد ورد المرسوم بذلك : [ الرجز ]
يا سيدا ربّ العلى * لكلّ خير يسّره
ومن حباه طلعة * بالبشر أمست مقمره
ومن له محاسن * ترضي الكرام البررة
تهنّ أمر إمرة * أنباؤها مشتهره « 6 »
بها الوجوه قد غدت * ضاحكة مستبشره
هامش
( 1 ) الوافي 8 : 367 ( رقم : 3799 ) .
( 2 ) س : من جملة أرباب .
( 3 ) محمد : سقطت من س .
( 4 ) ل : إن .
( 5 ) ل : الناس .
( 6 ) هذا البيت والذي يليه سقطا من م ، وهما ثابتان في ل س وأعيان العصر .
( ( 511 ) ) ترجمة دوادار يلبغا في الدرر الكامنة 2 : 328 والنجوم الزاهرة 10 : 334 ؛ وقد ترجم له الصفدي أيضا في أعيان العصر : الورقة 61 / أ .