تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
من الأمراء الكبار إلى الملك الناصر بالكرك ليحضر إلى دمشق ، فامتنع من الحضور ، ولما توجه العسكر إلى مصر توجه معهم ؛ ولما استقر الملك للملك الناصر بالقاهرة ، ثم إنه توجه إلى الكرك وجرى ما جرى وتسلطن « 1 » الملك الصالح إسماعيل ، رسم للأمير سيف الدين طقزتمر « 2 » بنيابة حلب عوضا عن الأمير علاء الدين ايدغمش ، وتوجه كل منهما إلى محل نيابته والتقيا على القطيّفة ؛ فلما توفي الأمير علاء الدين ايدغمش رسم للأمير سيف الدين طقزتمر بنيابة دمشق ، ونقل الأمير علاء الدين الطنبغا المارداني « 3 » من حماة إلى حلب ، فحضر الأمير سيف الدين طقزتمر إلى نيابة دمشق ودخلها في نصف شهر رجب سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة ، وأقام بها نائبا إلى أن توفي الملك الصالح إسماعيل وتولى الملك الكامل سيف الدين شعبان السلطنة ، حضر إليه الأمير سيف الدين بيغرا وحلّفه وحلّف أمراء الشام وأحضر له تشريفا فلبسه ، وبعد أربعة أيام أو ثلاث حضر الأمير سيف الدين بيبغا « 4 » القاسمي على البريد يطلبه إلى مصر ليكون بها نائبا عوضا عن الأمير سيف الدين الملك ، فلم تطب نفسه على الخروج من دمشق ، ومرض وحصل له فالج وعدم نطق وسيّر يستعفي من التوجه إلى مصر ، وأن يكون مقيما بدمشق ؛ وكتب إلى الأمراء بمصر ودخل عليهم . ثم إن حاشيته خوّفوه عقبى ذلك ، فوجد من نفسه خفة ، فجهز « 5 » الأمير فخر الدين إياز الحاجب بدمشق في البريد يسأل الحضور إن كان ولا بدّ في محفّة لعجزه عن ركوب الفرس ، ففرح السلطان وأنعم على الأمير فخر الدين إياز وأعاده . وحضر بعده الأمير سيف الدين بيبغا القاسمي ثانيا « 6 » لطلبه ، فخرج في محفة وهو متثاقل مرضا يوم السبت خامس
هامش
( 1 ) الناصر . . . وتسلطن : سقط من س . ( 2 ) كتبها في م : طقزدمر . ( 3 ) أعيان العصر : المارديني . ( 4 ) أعيان العصر : بيبغا روس ( حيثما وردت ) . ( 5 ) س : فسير . ( 6 ) س : نائبا ؛ واضطربت الكلمة في ل فجاءت : نانيا .
الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 467 | خليل الصفدي / هلموت ريتر