دمشق ؛ وكان شهما شديدا على الفرنج والمفسدين ، توفي سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة « 1 » . قال ابن القلانسي « 2 » : إن المصحف العثماني حمله عثمان رضي اللّه عنه من المدينة إلى طبرية ، فحمله أتابك طغتكين من طبرية إلى الجامع الأموي بدمشق .
طغجي
« ( 486 ) » مملوك الأشرف
طغجي ، الأمير سيف الدين الأشرفي مملوك الملك الأشرف خليل ابن السلطان الملك المنصور ؛ كان من أحسن الترك وأظرفهم شكلا ، وكان خليل مولاه ، فأمّره وقدّمه وأعطاه الأموال والنفائس وخوّله ، ثم كان أميرا في دولة العادل كتبغا والمنصور لاجين ، فخاف من القتل والحبس ، فشارك في زوال دولة المنصور وقام وقعد لحينه « 3 » ، ثم إنه عمل النيابة « 4 » أربعة أيام بعد قتلة لاجين ، فلما قدم القاهرة الأمير بدر الدين أمير سلاح من البيكار تلقاه إلى برّا القاهرة فتباله عليه وقال له : كان للسلطان عادة « 5 » يطلع إلينا ويتلقانا ، فقال : وأين هو السلطان ؟ قد قتلناه . فعرّج بفرسه عنه وقال : إليك عني ! أكلما قام سلطان وثبتم عليه وقتلتموه ؟ فاعتوره أعوان السلطان الذي قتل بالسيوف « 6 » فقتلوه ظاهر
هامش
( 1 ) هنا تنتهي الترجمة في ل ، وسائرها ثابت في س م وتاريخ الإسلام .
( 2 ) انظر ذيل تاريخ دمشق : 187 ؛ وقد تمّ نقل المصحف إلى دمشق سنة 492 ( انظر تاريخ الخلفاء : 495 ) .
( 3 ) ل : لجنبه .
( 4 ) تاريخ الإسلام : عمل نيابة السلطنة .
( 5 ) ل : كان السلطان .
( 6 ) ل : بالسيف .
( ( 486 ) ) الفقرة الأولى من ترجمة مملوك الأشرف في تاريخ الإسلام ( مخطوطة المتحف البريطاني - السنوات 691 - 700 ) الورقة 204 / أ ، وانظر ترجمته وأخباره أيضا في كنز الدرر 8 : 377 - 383 وتذكرة النبيه : 212 والعبر 5 : 387 والنجوم الزاهرة 8 : 183 وشذرات الذهب 5 : 440 .