ابن صلاح الدين ألزمه ديوان الزكاة « 1 » بدفع الزكاة من المتاجر التي وصلت معه من اليمن ، فقال « 2 » : [ البسيط ]
ما كلّ من يتسمّى بالعزيز لها * أهل ولا كلّ برق سحبه غدقه
بين العزيزين بون في فعالهما * هذاك يعطي وهذا يأخذ الصّدقه
وكان العزيز طغتكين قد استولى على كثير من بلاد اليمن ، وكان محمود السيرة مع ظلم ، وكان قد أخذ من نائبي « 3 » أخيه ابن منقذ وعثمان الزنجيلي « 4 » أموالا عظيمة إلى الغاية ، ولما كثر الذهب عليه سبكه وجعله كالطواحين ، وتوفي في مدينة أنشأها باليمن وسماها « 5 » المنصورة في شوّال سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة ، وقام بعده ابنه إسماعيل الذي سفك الدماء وقال إنه أمويّ وادّعى الخلافة وتلقّب بالهادي .
« ( 485 ) » صاحب دمشق
طغتكين ، الأمير أبو منصور المعروف بأتابك ؛ من أمراء تاج الدولة ، زوّجه بأم ولده دقاق ، كان مع تاج الدولة لما سار إلى الريّ لقتال ابن أخيه ، فلما قتل تاج الدولة رجع إلى دمشق وصار أتابكا لدقاق ، فلما مات دقاق تملك
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان : أرباب ديوان الزكاة .
( 2 ) ديوان ابن عنين : 223 .
( 3 ) الكلمة غير معجمة في ل س ؛ وانظر الكامل لابن الأثير 11 : 472 و 480 .
( 4 ) ل : الزنجبيلي .
( 5 ) ل : وسماه .
( ( 485 ) ) عن تاريخ الإسلام ( مخطوطة دار الكتب - السنوات 500 - 530 ) الورقة 94 / أ ( والترجمة أطول في تاريخ الإسلام مما هي هنا ) ؛ وترجمة صاحب دمشق أيضا في تهذيب ابن عساكر 7 : 61 وذيل تاريخ دمشق : 218 ومرآة الزمان 8 : 127 وسير أعلام النبلاء ( مخطوطة أحمد الثالث ) 12 :
الورقة 119 / أو العبر 4 : 51 وشذرات الذهب 4 : 65 ؛ وأخباره كثيرة في الأعلاق الخطيرة ( الجزء في تاريخ لبنان والأردن وفلسطين ) ، و 3 : 403 - 424 ؛ وقد ترجم له الصفدي أيضا في أمراء دمشق : 45 .