تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
غرّاء يجلو ضوء غرّ * تها دجى الليل البهيم ألحاظها سقم البري * ء وريقها برء السّقيم

« ( 259 ) » أبو منصور الطّبيب

صاعد بن بشر بن عبدوس ، أبو منصور ؛ كان في أول أمره فاصدا في البيمارستان ببغداد ، ثم إنه « 1 » اشتغل بعد ذلك بصناعة الطبّ وتميّز وصار من الأكابر . قال ابن أبي أصيبعة « 2 » : نقلت من خط المختار بن الحسن بن بطلان في مقالته في علة « 3 » نقل الأطباء المهرة تدبير أكثر الأمراض « 4 » التي كانت تعالج قديما بالأدوية الحارّة إلى التدبير المبرّد كالفالج واللقوة « 5 » والاسترخاء وغيرها ومخالفتهم في ذلك لمسطور القدماء ، قال : إن أول من فطن لذلك « 6 » ونبّه على هذه الطريق « 7 » ببغداد وأخذ المرضى في « 8 » المداواة « 9 » بها واطّراح ما سواها الشيخ أبو منصور صاعد بن بشر الطبيب ، فإنه أخذ المرضى بالفصد والتبريد والترطيب ، ومنع المرضى من الغذاء ، فأنجح تدبيره ، وتقدّم في الزمان بعد أن كان فاصدا في البيمارستان ، وانتهت الرياسة إليه ، فعوّل الملوك في تدبيرهم عليه ، فرفع عن البيمارستان المعاجين الحارة « 10 » والأدوية الحادة « 11 » ، ونقل تدبير المرضى إلى ماء « 12 » الشعير ومياه البزور فأظهر في المداواة عجائب « 13 » .
هامش
( 1 ) إنه : سقطت من م . ( 2 ) عيون الأنباء 1 : 232 . ( 3 ) علة : سقطت من ل . ( 4 ) ل م : تدبيرا كثيرا للأمراض . ( 5 ) س : اللوقة . ( 6 ) لمسطور . . . لذلك : سقط من س . ( 7 ) ل : الطريقة . ( 8 ) س ل : من . ( 9 ) م س : المداولة . ( 10 ) الحارة : سقطت من س . ( 11 ) ل : الحارة . ( 12 ) س : مياه . ( 13 ) هنا تنتهي الترجمة في ل ، وباقيها ثابت في س م ، وكذلك في عيون الأنباء . ( ( 259 ) ) عن عيون الأنباء 1 : 232 .
الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 236 | خليل الصفدي / هلموت ريتر