غرّاء يجلو ضوء غرّ * تها دجى الليل البهيم
ألحاظها سقم البري * ء وريقها برء السّقيم
« ( 259 ) » أبو منصور الطّبيب
صاعد بن بشر بن عبدوس ، أبو منصور ؛ كان في أول أمره فاصدا في البيمارستان ببغداد ، ثم إنه « 1 » اشتغل بعد ذلك بصناعة الطبّ وتميّز وصار من الأكابر . قال ابن أبي أصيبعة « 2 » : نقلت من خط المختار بن الحسن بن بطلان في مقالته في علة « 3 » نقل الأطباء المهرة تدبير أكثر الأمراض « 4 » التي كانت تعالج قديما بالأدوية الحارّة إلى التدبير المبرّد كالفالج واللقوة « 5 » والاسترخاء وغيرها ومخالفتهم في ذلك لمسطور القدماء ، قال : إن أول من فطن لذلك « 6 » ونبّه على هذه الطريق « 7 » ببغداد وأخذ المرضى في « 8 » المداواة « 9 » بها واطّراح ما سواها الشيخ أبو منصور صاعد بن بشر الطبيب ، فإنه أخذ المرضى بالفصد والتبريد والترطيب ، ومنع المرضى من الغذاء ، فأنجح تدبيره ، وتقدّم في الزمان بعد أن كان فاصدا في البيمارستان ، وانتهت الرياسة إليه ، فعوّل الملوك في تدبيرهم عليه ، فرفع عن البيمارستان المعاجين الحارة « 10 » والأدوية الحادة « 11 » ، ونقل تدبير المرضى إلى ماء « 12 » الشعير ومياه البزور فأظهر في المداواة عجائب « 13 » .
هامش
( 1 ) إنه : سقطت من م .
( 2 ) عيون الأنباء 1 : 232 .
( 3 ) علة : سقطت من ل .
( 4 ) ل م : تدبيرا كثيرا للأمراض .
( 5 ) س : اللوقة .
( 6 ) لمسطور . . . لذلك : سقط من س .
( 7 ) ل : الطريقة .
( 8 ) س ل : من .
( 9 ) م س : المداولة .
( 10 ) الحارة : سقطت من س .
( 11 ) ل : الحارة .
( 12 ) س : مياه .
( 13 ) هنا تنتهي الترجمة في ل ، وباقيها ثابت في س م ، وكذلك في عيون الأنباء .
( ( 259 ) ) عن عيون الأنباء 1 : 232 .