تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

« ( 260 ) » [ صاعد ابن توما الطبيب ] « 1 »

صاعد بن [ يحيى بن ] « 2 » هبة اللّه بن توما النصراني ، من أهل بغداد ؛ كان من الأطباء المتميّزين ، وكان طبيب نجم الدولة أبي اليمن نجاح الشّرابي ، وارتقت به الحال إلى أن صار وزيره وكاتبه ، ثم دخل إلى الناصر ، وكان يشارك من يحضر من أطبائه أوقات مرضه « 3 » ، وحظي عنده ، وسلّم إليه عدة جهات يخدم بها ، وكان بين يديه فيها عدة دواوين ، وقتل سنة ستمائة : حضر إليه جماعة من الأجناد الذين كانت أرزاقهم تحت يده ، فخاطبهم ببعض ما فيه مكروه ، فكمن له اثنان منهم ليلا وقتلاه بالسكاكين ، وأمر الناصر بحمل ما في خزانته من المال إلى الخزانة ويبقى القماش والأملاك لولده ، وكان الذي حمل من عنده ثمانمائة ألف وثلاثة عشر ألف دينار ، وبقي الأثاث والأملاك بما يقارب تتمة ألف ألف دينار . وكان من ذوي المروءات ، حسن الوساطة ، جميل المحضر ، قضيت على يده حاجات . وقال القفطي « 4 » : إن الإمام الناصر حصل له ضعف في بصره « 5 » وسهو في بعض الأوقات لأحزان توالت على قلبه ، ولمّا عجز عن النظر في القصص والإنهاءات استحضر امرأة من النساء تعرف بستّ نسيم ، وكانت [ تكتب خطا ] « 6 » قريبا من خطّه ، وجعلها بين يديه تكتب الأجوبة في الرّقاع ، وشاركها في ذلك الخادم تاج الدين رشيق ؛ ثم تزايد الأمر بالناصر ، فصارت المرأة تكتب في الأجوبة بما تراه ، فمرة تصيب ومرة تخطئ ، ويشاركها رشيق في مثل ذلك .
هامش
( 1 ) هذه الترجمة ساقطة من ل وثابتة في س م . ( 2 ) زيادة من تاريخ الحكماء وعيون الأنباء . ( 3 ) م : أمراضه . ( 4 ) تاريخ الحكماء : 213 . ( 5 ) س : ضعف بصره ؛ وفي تاريخ الحكماء : 213 : وكان الخليفة الناصر في آخر أيامه قد ضعف بصره وأدركه سهو . . . . ( 6 ) زيادة من تاريخ الحكماء ، وهي ساقطة من م س . ( ( 260 ) ) عن عيون الأنباء 1 : 302 ؛ وترجمة صاعد أيضا في تاريخ الحكماء : 212 .
الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 239 | خليل الصفدي / هلموت ريتر