تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
يزل كذلك إلى أن توجه الأمير سيف الدين بيبغا آروس إلى الحجاز الشريف ، وخرج الأمير سيف الدين شيخو متصيدا إلى ناحية طنان ، فلما كان يوم السبت رابع عشرين شوال سنة إحدى وخمسين وسبعمائة ، رسم السلطان بإمساك الوزير الأمير سيف الدين منجك ، وحلّف الأمراء لنفسه ، وكتب تقليدا بنيابة طرابلس للأمير شيخو ، وجهّزه إليه مع الأمير سيف الدين طينال الجاشنكير ، فتوجه به إليه وأخذه من برّا وحضر به إلى دمشق ، فوصل إليها ليلة الثلاثاء رابع ذي القعدة وعلى يده كتاب إلى نائب الشام أن يكون الأمير شيخو مقيما بدمشق أميرا على إقطاع الأمير سيف الدين تلك « 1 » السلامي ؛ وتجهز تلك « 2 » السلامي إلى القاهرة ، فما وصل إلّا والأمير سيف الدين أرغون « 3 » التاجي « 4 » في عقبه ، وعلى يده مرسوم بإمساكه وتجهيزه إلى باب السلطان وتقييد مماليكه واعتقالهم بقلعة دمشق ، فما أصبح الصبح إلا وقد اعتقل في القلعة مقيدا . ولما أمسك قرأ
وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ
( البقرة : 191 ) وقال : أين الأيمان التي حلفناها ؟ وجهّز سيفه صحبة الأمير سيف الدين طقتمر الشريفي ، ثم جهز صحبة الأميرين المذكورين مقيدا ، ومعهم الأمير سيف الدين جوبان من دمشق وثلاثون جنديا من الحلقة يوصلونه إلى غزة . ولما وصل إلى قطيا توجهوا به إلى ثغر الإسكندرية واعتقل بها ؛ ولم يزل في الاعتقال إلى أن خلع الملك الناصر حسن وتولى الملك الملك الصالح صلاح الدين صالح ، فرسم بالإفراج عنه وعن بقية الأمراء الذين اعتقلوا مع الوزير منجك ، فوصل الأمير سيف الدين شيخو إلى القاهرة في رابع شهر رجب الفرد سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة ونزل الأشرفية واستقرّ بها على عادته أولا .
هامش
( 1 ) أعيان العصر : بلك ؛ وانظر ترجمة تلك في الوافي 10 : 387 ( رقم : 4885 ) . ( 2 ) الكلمة غير معجمة في الأعيان . ( 3 ) أرغون : سقطت من س . ( 4 ) أعيان العصر : الباجي .