حادي عشر شعبان سنة ثمان وأربعين وسبعمائة . وهو من أحسن الأشكال ، يحبّ القرآن « 1 » ، كتب بخطّه المليح ربعة في ربع البغدادي الكبير بقلم خفيف المحقّق « 2 » من أحسن ما يكون ، ويغالي في الكتب النفسية من كل فن ويشتريها ؛ وفوض « 3 » إليه النظر في أمر الجامع الأموي ، فاسترفع حساب المباشرين وتعب في أمره ؛ وفي أثناء الحال ورد الأمير سيف الدين قرابغا أخو الأمير سيف الدين طاز بطلبه إلى باب السلطان في يوم الخميس ثالث عشر ربيع الآخر سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة ، فتوجه إلى القاهرة وأقام بها قريبا من عشرة أيام ، وتوفي رحمه اللّه تعالى ، وحضر سيف الدين توكل ابن عمه وأخذ ميراثه من موجوده .
« ( 240 ) » الأمير سيف الدين
شيخو ، الأمير سيف الدين النّاصري ، هو غير الأول ؛ حظي هذا وتقدم عند السلطان الملك المظفّر ، وهو الذي شفع في الأمراء إخوة يلبغا « 4 » والأمير عز الدين طقطاي دواداره وأخرجهم من سجن الإسكندرية ، وجعل طقطاي عنده مقيما ، وكان في أيام الملك الناصر حسن أحد الأمراء الذين لهم المشور ، وفي « 5 » آخر الأمر كان تقرأ عليه القصص بحضرة السلطان في أيام الخدم ، وصار ماسك زمام الدولة ، وساسها سياسة حسنة بصلف وسكون وعدم شرّ ، وكان يمنع كل حزب من التوثب على الآخر ، وعظم شأنه ، وعمر الجامع المليح الذي في الصليبة بالقاهرة ، ولم
هامش
( 1 ) س ر : محب القرآن .
( 2 ) أعيان العصر : بقلم المحقق الذي يتعذر فيه التحرير .
( 3 ) وفوض . . . حتى آخر الترجمة : سقط من ل وثبت في ر س .
( 4 ) س : يلبق .
( 5 ) وفي . . . حتى آخر الترجمة : سقط من ل وثبت في س ر .
( ( 240 ) ) ترجم الصفدي للأمير سيف الدين في أعيان العصر : 52 / أبترجمة طويلة ؛ وله ترجمة أيضا في الدرر الكامنة 2 : 293 والنجوم الزاهرة 10 : 324 وشذرات الذهب 6 : 183 . وقد توفي الأمير سيف الدين سنة 758 .