تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
لينجدهم ، فمضى إليهم وطرد الفرنج عنهم ، فعزم شاور على قتله وقتل الأمراء الذين معه ، فناجزوه وقتلوه - على ما ذكر في ترجمة شاور « 1 » - ووزر أسد الدين للعاضد في شهر ربيع الآخر ، فأقام شهرين وخمسة أيام ، ومات سنة أربع وستين وخمسمائة فجأة ثاني عشرين جمادى الآخرة ودفن بالقاهرة ثم نقل إلى المدينة النبوية ؛ وأقام بالوزارة بعده ابن أخيه صلاح الدين . وكان أسد الدين أحد الأبطال الذين يضرب بشجاعتهم المثل ، وكان الفرنج يهابونه ، ولقد حاصروه مدة ببلبيس وما لها سور ولم يجسروا أن يناجزوه بها خوفا منه ؛ مات بالخانوق ، وكان كثيرا ما يعتريه التخم . ولما مات أسد الدين أخذ نور الدين حمص منهم . وتفسير شير كوه : أسد الجبل . وفي قتل شير كوه لشاور يقول العرقلة « 2 » : [ السريع ]
قل لأمير المؤمنين الذي * مصر حماه وعليّ أبوه « 3 » نصّ على شاور فرعونها * ونصّ موساها على شير كوه
ويقول أيضا : [ الطويل ]
لقد فاز بالملك العقيم خليفة * له شير كوه العاضديّ وزير كأنّ ابن شاذي والصلاح وسيفه * عليّ لديه شبّر وشبير هو الأسد الضّاري الذي جلّ خطبه * وشاور كلب للرجال « 4 » عقور بغى وطغى حتى لقد قال قائل * على مثلها كان اللعين يدور
وكان العاضد قد كتب على طرّة تقليد أسد الدين شير كوه بالوزارة ما صورته : « هذا عهد لا عهد لوزير بمثله ، وتقليد أمانة رآك أمير المؤمنين أهلا لحمله « 5 » ، والحجة عليك عند اللّه بما أوضحه لك من مراشد سبله ، فخذ كتاب أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) انظر ترجمة شاور ( رقم : 110 ) فيما سبق من هذا الجزء . ( 2 ) القطعة الأولى في ديوانه : 108 والثانية : 52 . ( 3 ) ر ل س : قصر حماه ، وأثبتّ رواية الديوان ، وهي أصوب ؛ وفي ل س : وعلا أبوه . ( 4 ) للرجال : سقطت من ل . ( 5 ) س : من أهل تحمله .