تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وتوفي ضياء الدين المذكور سنة تسع وتسعين وخمسمائة بعد ما أضرّ ، وله تصانيف في العربية ، منها « كتاب الإشارة في تسهيل العبارة » ، و « المعتصر من المختصر » ، و « تهذيب ذهن الواعي في إصلاح الرعية والراعي » ، صنّفه للملك الناصر صلاح الدين . قال الفاضل كمال الدين جعفر الأدفوي « 1 » : ابن الحاج الفقيه المالكيّ النحويّ القفطيّ ، كان قيّما بالعربية ، وله فيها تصانيف منها : « حزّ الغلاصم وإفحام المخاصم » ، ذكره أبو الحسن علي بن يوسف الشيباني الصاحب القفطي « 2 » في كتابه « إنباه الرواة على أنباه النحاة » وذكر أن له في الفقه تعاليق ومسائل ، وله كلام في الرقائق ، وكان حسن العبارة ، ولم يره أحد ضاحكا ولا هازلا ، وكان يسير في أفعاله وأقواله سيرة السّلف ، وملوك مصر يعظّمونه ويجلّون قدره ويرفعون ذكره ، على كثرة طعنه عليهم وعدم مبالاته بهم ؛ وكان القاضي الفاضل أيضا يجلّه ويقبل شفاعته ، وله إليه رسائل ومكاتبات . سمع من الحافظ السّلفيّ وأبي القاسم عبد الرحمن بن الحسين بن الجبّاب ، وحدّث ، وسمع منه جماعة منهم الشيخ الحسن ابن الشيخ عبد الرحيم ؛ ومن شعره : [ البسيط ]
اجهد لنفسك إنّ الحرص متعبة * للقلب والجسم والإيمان يرفعه فإنّ رزقك مقسوم سترزقه * وكلّ خلق تراه ليس يدفعه فإن شككت بأنّ اللّه يقسمه * فإنّ ذلك باب الكفر تقرعه
وقال ابن سعيد المغربي « 3 » : نقلت من خط بدر الدين ابن أبي جرادة أن شيثا رحل إلى شاور واشتغل بتعليم أولاده « 4 » ، وأنشد له قوله : [ الهزج ]
هامش
( 1 ) الطالع السعيد : 262 - 263 . ( 2 ) إنباه الرواة 2 : 73 - 74 . ( 3 ) انظر الطالع السعيد 1 : 264 . ( 4 ) ل : تعليم القرآن أولاده ؛ وما أثبّته هو قراءة ر س ، وهو متفق مع قراءة الطالع السعيد .