سقى جدثا أعراف غمرة دونه * وبيشة ديمات الربيع ووابله
بمثوى غريب ليس منا مزاره * بدان ولا ذو الودّ منّا مواصله
إذا ما أتى يوم من الدّهر دونه * فحيّاك عنا شرقه وأصائله
تحية من أدّى الرسالة حبّبت * إليه ولم ترجع بشيء رسائله
وهي طويلة أيضا . وجاءه نعي أخيه حكم أيضا فقال : [ الوافر ]
يقولون احتسب حكما وراحوا * بأبيض لا أراه ولا يراني
وقبل فراقه أيقنت أنّي * وكلّ بني أب متفرّقان
أخ لي لو دعوت أجاب صوتي * وكنت مجيبه أنّى دعاني
فقد أفنى البكاء عليه دمعي * ولو أنّي أموت إذن بكاني
[ شمغون ]
« ( 214 ) » أبو ريحانة
شمغون - بالغين المعجمة والعين المهملة - ، أبو ريحانة الأزديّ ، ويقال الأنصاريّ ، ويقال القرشيّ ؛ قال الحافظ ابن عساكر « 1 » : والأصحّ أنه أزديّ ؛ له صحبة ورواية ، روى عنه عبادة بن نسيّ وشهر بن حوشب ومجاهد بن جبر وغيرهم ، وهو ممن شهد فتح دمشق واتخذ بها دارا « 2 » ، وسكن القدس بعد ذلك ، وغزا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وحرسه ودعا له ، وكان مرابطا بالجزيرة بميّافارقين . وقال فروة الأعمى مولى سعد بن أبي أميّة المغربي ، قال : ركب أبو ريحانة البحر وكان يخيط فيه بإبرة معه ، فسقطت إبرته في البحر فقال : عزمت عليك يا ربّ إلّا رددت إبرتي عليّ ، فظهرت حتى أخذها ؛ قال : واشتدّ عليهم
هامش
( 1 ) تهذيب ابن عساكر 6 : 342 .
( 2 ) ل : دورا ؛ ابن عساكر : واتخذها دارا .
( ( 214 ) ) ترجمة أبي ريحانة في تاريخ البخاري 4 : 264 والجرح والتعديل 4 : 388 والاستيعاب : 711 وتهذيب ابن عساكر 6 : 342 والإصابة 2 : 156 ( رقم : 3921 ) وتهذيب التهذيب 4 : 365 .