وعلم العرب ، رحل إلى العراق في شبيبته وأخذ عن ابن الأعرابي وعن جماعة من أصحاب أبي عمرو الشّيباني وأبي زيد الأنصاري وأبي عبيدة والفرّاء ، منهم الرّياشي وأبو حاتم السجستاني ، وتوفي سنة خمس وخمسين ومائتين ، وألّف كتابا كبيرا ابتدأه بحرف الجيم وطوّله بالشواهد والروايات الجمّة وأودعه تفسير القرآن وغريب الحديث ، ولم يسبق إلى مثله ؛ ولما كمل الكتاب في حياته ضنّ « 1 » به فلم يبارك اللّه له فيما فعله حتى مضى لسبيله ، فاختزل بعض أقاربه ذلك « 2 » الكتاب ، [ وقيل اتصل أبو عمرو بيعقوب بن الليث الأمير ، فخرج معه إلى نواحي فارس ، وحمل معه كتاب الجيم ، فطغى الماء من النهر على معسكر يعقوب ] « 3 » وغرق في جملة ما غرق ؛ قال أبو منصور الأزهري « 4 » : أدركت من ذلك الكتاب تفاريق أجزاء فتصفحت أبوابها فوجدتها على غاية من الكمال . وله أيضا : « كتاب غريب الحديث » كبير جدا و « كتاب السلاح » و « كتاب الجبال والأودية » .
[ الشمردل ]
« ( 213 ) » ابن شريك اليربوعي
الشّمردل بن شريك بن عبد اللّه ، من بني يربوع ؛ كان على عهد جرير
هامش
( 1 ) ل : طن .
( 2 ) ذلك : سقطت من س .
( 3 ) في س ل ر نقص في النص هنا ، وأكملته من معجم الأدباء : 263 .
( 4 ) تهذيب اللغة 1 : 21 .
الإسلام ( مخطوطة دار الكتب - السنوات 251 - 260 ) الورقة 30 / أو بغية الوعاة : 266 وتهذيب اللغة للأزهري 1 : 21 ونزهة الألبّاء : 135 والبلغة : 94 .
( ( 213 ) ) معظم ترجمة الشمردل مأخوذ عن الأغاني 13 : 352 ؛ وله ترجمة أيضا في الشعر والشعراء : 593 والمؤتلف والمختلف : 205 والسمط : 544 والتاج ( شمل ) ؛ وفي ضبط شريك تردّد بين صيغة التصغير وفتح الشين ثم كسر الراء .