قال : فعلى من حكمت ؟ قال : على ابن أمّك ، قال : بشهادة من ؟ قال : بشهادة ابن أخت خالك . وروي أن عليّ بن أبي طالب دخل مع خصم ذمّيّ إلى القاضي شريح فقام له ، فقال : هذا أول جورك ، ثم أسند ظهره إلى الجدار وقال : أما إن « 1 » خصمي لو كان مسلما لجلست بجنبه . وتزوّج شريح امرأة من بني تميم اسمها زينب فنقم عليها فضربها ثم ندم وقال : [ الطويل ]
رأيت رجالا يضربون نساءهم * فشلّت يميني يوم أضرب زينبا
أأضربها من غير ذنب أتت به * فما العدل منّي ضرب من ليس مذنبا
فزينب شمس والنساء كواكب * إذا طلعت لم تر منهنّ كوكبا « 2 »
نقلت من مجموع بخطّ قاضي القضاة شمس الدين أحمد ابن خلّكان رحمه اللّه تعالى « 3 » : وعن شريح أنه تقدمت إليه امرأة فقالت « 4 » : أيها القاضي إني جئتك مخاصما ، قال : فأين خصمك ؟ قالت : أنت ، فأخلى لها المجلس وقال لها :
تكلّمي ، فقالت : إني « 5 » امرأة لها إحليل وفرج ، فقال : قد كانت لأمير المؤمنين في ذا قصة ، ورّث من حيث جاء البول - وكان شريح قاضي علي بن أبي طالب - فقالت له : إنه يجيء منهما جميعا ، فقال لها : من أين يسبق البول ؟ قالت : ليس شيء منهما يسبق ، يخرجان معا في وقت ، وينقطعان في وقت ، فقال :
إنك لتخبرين بعجيب ، فقالت : أقول أعجب من ذلك ؛ تزوجني ابن عمّ لي وأخدمني « 6 » خادما فوطئتها فأولدتها ، وإنما جئتك لما أولدتها ، فقام شريح من مجلس
هامش
( 1 ) ل : لو أن .
( 2 ) ل : كواكبا .
( 3 ) لم ترد هذه القصة التالية في ترجمة شريح في وفيات الأعيان ( 2 : 460 ) .
( 4 ) تقدمت . . . فقالت : سقط من ل ؛ س : تقدم
( 5 ) ل : ايه ؛ ر : أية .
( 6 ) ل : واولدني ؛ وفي الهامش : لعله واستخدمني .
عساكر 6 : 305 والزيارات : 79 وتهذيب الأسماء واللغات 1 / 1 : 243 ووفيات الأعيان 2 : 460 وتاريخ الإسلام 3 : 160 وسير أعلام النبلاء 4 : 100 وتذكرة الحفاظ : 59 والعبر 1 : 89 والبداية والنهاية 9 : 22 وتهذيب التهذيب 4 : 326 وشذرات الذهب 1 : 85 .