تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وتبختر « 1 » ، وأطرق ساعة وتفكّر ، وتشدّد وتشمّر ، وتحرج وتنمّر ، ودخل حانوته وخرج ، وقد داخله الحنق والحرج ، فقال له النحويّ : جئت بما طلبته ؟ فقال : لا بل بجواب ما قلته ، فقال : قل وأوجز ، وسجّع ورجّز ، فقال : أخبرك أيها النحوي أن الشرسا بحزوى شطبطبات « 2 » المتقرقل « 3 » والمتقبعقب ، لما قرب من قرى « 4 » قرق القرنقنقف طرق زرفنات « 5 » شراسيف قصر القشتبع من جانب الشرشنكل ، والديوك تصهل ، كنهيق زقازيق الصولجانات والحرفرف الفرتاح « 6 » يبيض القرقنطق والزعر برجو احلبنبوا يا حيز ، من الطيز ، بحج بحمندك بشمر دلو خاط الركبنبو شاع الجبربر « 7 » بجفر الترتاح ابن يوشاخ على لؤي بن شمندخ بلسان القرواق ماز كلوخ أنك أكيت أرس برام المسلنطح بالشمردلند مخلوط ، والزيبق بحبال الشمس مربوط ، علعل بشعلعل مات الكركندوش ؛ أدعوك في الوليمة ، يا تيس تش يا حمار يا بهيمة ، أعيذك بالزحواح ، وابخّرك بحصى البان المستراح ، وأوقّيك وأرقّيك ، وأرقيك برقوات مرقاة قرقرات البطون ، لتخلص من داء البرسام والجنون . ونزل من دكانه ، مستغيثا بجيرانه ، وقبض لحية النحوي بكفيه ، وخنقه بإصبعيه ، حتى خرّ مغشيّا عليه ، وبربر في وجهه وزمجر ، ونأى بجانبه واستكبر ، وشخر ونخر ، وتقدم وتأخر ، فقال النحوي : اللّه أكبر اللّه أكبر ، ويحك أنت تجننت ؟ ! فقال : لا بل أنت تخرفت ؛ والسلام . قلت : إلا أنه ما ظرف في مقطعها ، ولا ملح في مخلصها ، وكان ينبغي له أن يكون آخرها حارا هزازا نادرا حلوا كما لو قال : فقال النحوي : ما هذا العفان ؟ قال : مثل ذلك الهذيان ؛ أو ما أشبه ذلك .
هامش
( 1 ) ل : ويتبختر . ( 2 ) الفوات : شطبطاب . ( 3 ) الفوات : المتفرقل . ( 4 ) ل : قرا . ( 5 ) ر : زرقنات . ( 6 ) الفوات : الفرياح . ( 7 ) ل : الحيريز .