ابن سعدان : الشافعي أبو المظفّر : أحمد بن يحيى .
وأخوه : أبو الفضائل ؛ أحمد بن يحيى .
سعدون
( « 266 » ) المجنون
سعدون المجنون ، يقال إنّ اسمه سعيد وكنيته أبو عطاء ولقبه سعدون .
من أهل البصرة ، كان من عقلاء المجانين وحكمائهم ، له أخبار ملاح وكلام سديد ونظم ونثر يستحسن . وطوّف البلاد ودوّنت أخباره . استقدمه المتوكّل وسمع كلامه . وذكر الفتح بن شخرف أنّه كان من المحبّين لله ، صام ستّين سنة فجفّ دماغه فسمّاه الناس مجنونا . قال عطاء السليمي : احتبس علينا القطر بالبصرة فخرجنا نستسقي فإذا بسعدون المجنون ، فلمّا بصر بي قال : يا عطاء إلى أين ؟
قلت : خرجنا نستسقي ! قال : بقلوب سماويّة أم بقلوب أرضيّة ؟ قلت : بقلوب سماويّة ! قال : لا تبهرج فإنّ الناقد بصير ، قلت : ما هو إلّا ما حكيت لك فاستسق لنا ! فرفع رأسه إلى السماء وقال : أقسمت عليك إلّا سقيتنا الغيث ! ثم أنشأ يقول ( من الوافر ) :
أيا من كلّما نودي أجابا * ومن بجلاله ينشي السحابا
/ ويا من كلّم الصدّيق موسى * كلاما ثمّ ألهمه الصوابا
ويا من ردّ يوسف بعد ضرّ * على من كان ينتحب انتحابا
ويا « 18 » من خصّ أحمد واصطفاه * وأعطاه الرسالة والكتابا
هامش
( 18 ) ويا ر : وما أ ، د .
( 266 ) العقلاء المجانين ؛ صفة الصفوة 2 / 288 ؛ فوات الوفيات 2 / 48 رقم 166 .