ونقلت منه ما كتبه اليه من طريق الحجاز ( من الكامل ) :
من بعد بعدك يا محمّد شاقني * برق إلى أسرار وجهك ساقني
وحياة وجهك ما تجلّي في الدجى * قمر حكى معناك إلّا شاقني
/ كلّا ولا سامرت ذكرك في الدجى * إلّا طربت بظاهري وبباطني
أو « 5 » كنت أحسب أنّ بينك صانع * بي « 6 » ما وجدت لما تحرّك ساكني
فعليك منّي ما حييت تحيّة * تلهي المقيم بطيب ذكر الظاعن
وكتب إلى رفقته ينهي أنّه انفصل عن خدمتهم ، ووصل إلى دار الحديث ولم يجد بها أهله ، فجلس في بيت من بيوت فقهائها ، وكتب هذه الكتب العشرة وسيّرها إلى خدمتهم ، وهو ينشدهم ارتجالا بعد أن وجد في عينيه ضعفا ، لكنّه وجد من ربّه لطفا .
( من السريع ) :
يا سادة سادوا جميع الورى * بالفضل والإحسان والسؤدد
كمّلت من كتبي عشرا لكم * إذ ليس أهلي حاضري المسجد
وكتب إلى الركن الفارقاني ( من المتقارب ) :
أيا ركن مذهب أهل الغرام * وقائد أهل الهوى للطريق
يجوز لظام ورود الزلال * إذا كان بين ثنايا العقيق
وكتب إلى الصاحب بهاء الدين ابن حنّا ( من السريع ) :
يمّم عليّا فهو بحر الندى * وناده في المضلع المعضل
فرفده مجد على مجدب * ووفده مفض إلى مفضل
هامش
( 5 ) أو أ ، د : لو ر
( 6 ) / بي أ ، ر : ناقص في د .