( « 155 » ) المغنّي
سباط . قال إسحاق : « 1 » كان من فحول المغنّين مع عفّة « 2 » ومروءة . غنّى في زمان بني أميّة ومات حدث السنّ ابن بضع وعشرين سنة ، وهو أستاذ إبراهيم أبي ، « 3 » له أغان كثيرة . حدّثني أبو الحسن مولى بني هاشم « 4 » عن إبراهيم بن المهدي قال :
كنت يوما عند الرشيد ومعنا جعفر بن يحيى بن خالد وإسماعيل بن جامع والحارث بن بسخنّر النديم وإبراهيم الموصلي وأبو صدقة ، فتذاكرنا الغناء وجيّد الصوت ، فقال الرشيد : تعالوا ، يختار كلّ واحد منّا صوتا يكتبه في رقعة ، ثم نجمع رقاعنا معا ، فإذا اختلفنا اخترنا خير اختيارنا وإن اتّفقنا لم يغنّ لنا سواه يومنا أجمع ، قال : ففعلنا ذلك ، ثم أخرجنا رقاعنا فإذا فيها ثمانية أصوات كلّها « 9 » لسباط ! قال : فلم يتغنّ لنا سائر اليوم غيرها .
( « 156 » ) [ سباع ، أبو محمّد الموصلي الزاهد ] العابد
سباع ، أبو محمّد الموصلي الزاهد . جالس المضاء بن عيسى الزاهد ، وروى / عن عبد الواحد بن زيد ، قال أحمد بن أبي الحواري : سمعت مضاء « 12 » العابد يقول لسباع العابد : إلى أيّ شيء أفضى بهم الزهد ؟ قال : إلى الأنس به ! وجلس أبو سليمان وأنا معه إلى سباع ، فقال له سباع : يا أبا سليمان لو كان لك عبدان أحدهما يعمل على الخوف منك والآخر يعمل على المحبّة لك ؟
هامش
( 1 ) إسحاق أ ، ر : ابن إسحاق د
( 2 ) / عفة أ ، ر : عقبة د .
( 3 ) أبي أ ، ر : ناقص في د .
( 4 ) بني هاشم أ ، ر : بن هشام .
( 9 ) كلّها أ ، ر : ناقص في د .
( 12 ) المضاء أ ، ر : المضار د .
( 155 ) الأغاني 6 / 152 .
( 156 ) تهذيب ابن عساكر 6 / 62 ؛ صفة الصفوة 4 / 161 .