واستفرغ شعره في هجاء آل الزبير غير مصعب لأنّه كان محسنا إليه ، وهو القائل يهجو مواليه « 2 » ( من الطويل ) :
وما قرب مولى السوء إلّا كبعده * بل البعد خير من عدوّ تقاربه
وإنّي وتأميلي جذيمة كالذي * يؤمّل ما لا « 4 » يدرك الدهر طالبه
فأمّا إذا استغنيتم فعدوّكم * وأدعى إذا ما غصّ بالماء شاربه
وقال صاحب الأغاني : مولى بني ليث ، وقيل : بل الدئلي ، من شعراء « 6 » بني أميّة ومتعصّبيهم . حكى عنه مسلم بن الوليد ، قال : سمعت يزيد بن مزيد يقول : سمعت هارون الرشيد . يقول : سمعت المهديّ يقول : سمعت المنصور يقول : خرجت أريد الشام في أيّام مروان بن محمّد ، فصحبني في الطريق رجل ضرير ، فسألته عن مقصده ، فقال : إنّي أريد مروان بشعر امتدحته به ، فاستنشدته إيّاه ، فأنشدني ( من الخفيف ) :
ليت شعري أفاح رائحة المس * ك وما إن إخال بالخيف أنسي
حين غابت بنو أميّة عنه * والبهاليل من بني عبد شمس
خطباء على المنابر فرسا * ن عليها وقالة غير خرس
لا يعابون صامتين وإن قا * لوا أصابوا ولم يقولوا بلبس « 15 »
بحلوم إذا الحلوم استخفّت * ووجوه مثل الدنانير ملس « 16 »
هامش
( 2 ) مولى أ ، ر : موالى د .
( 4 ) لا أ ، ر : ناقص في د .
( 6 ) شعراء أ ، ر : شعر د .
( 15 ) بلبس أ ، ر : ملس د .
( 16 ) بحلوم . . . ملس أ ، ر : ناقص في د .