فعوّض عن شعري بشعر وزادني * عطاه فهذا رأس مالي وذا ربحي
لفظت ملوك الأرض حتى رأيته * فكنت كمن شقّ الظّلام إلى الصّبح
قال : وكان أبوه يشعر أيضا ، وساد في أيام الداعي عليّ بن محمد الصّليحي .
وكتب ولده الحسين هذا على طريق ابن مقلة وحكاه ، وكان شاعرا مترسّلا يكتب عن الحرّة « 1 » ، وأورد له من شعره قوله : [ من البسيط ]
مشهّر الفضل إن شمس الضّحى احتجبت « 2 » * عن العيون أضاء الأفق سؤدده
مات الكرام فأحيتهم « 3 » مآثره * كأنّ مبعث أهل الفضل مولده
لولا المخافة [ من ] « 4 » أن لا تدوم له * إرادة البذل أعطت نفسها يده
كأنه خاف أن ينسى السّماح فما * يزال منه له درس يردّده
منها :
الموقدون إذا باتوا فواضل ما * بات الطّعان بأيديهم يقصّده
بكلّ عضب تخرّ الهام ساجدة * إذا رأته كأنّ الهام تعبده
ومنه « 5 » يمدح عبد الواحد بن بشارة : [ من الكامل ]
ولئن ذكرت هوى الظّعائن جملة * فالقصد صاحبة البعير الواحد
وكما يعدّ الأكرمون جماعة * والواحد المرجوّ عبد الواحد
ومنه : [ من الطويل ]
معاليك لا ما شيّدته الأوائل * ومجدك لا ما قاله فيك قائل
هامش
( 1 ) لقب كان يطلق على أروى بنت أحمد الصليحية زوجة الداعي علي بن محمد الصليحي ، راجع الخريدة ( قسم الشام ) 3 / 72 .
( 2 ) في الأصول : مسهّر الفضل ابن . . .
( 3 ) ز : وحيّتهم .
( 4 ) ساقطة في الأصل ، ووردت في رواية الخريدة .
( 5 ) ز : وفيه .