عباد اللَّه من يشغله مطالعة جلال اللَّه عن الالتفات إلى نفسه فضلا عن غيره .
وقد ورد في الحديث عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « إن للَّه أرضا بيضاء مسيرة الشمس فيها ثلاثون يوما هي مثل أيام الدنيا ثلاثين مرة مشحونة خلقا لا يعلمون أن اللَّه يعصى في الأرض ولا يعلمون أن اللَّه خلق آدم وإبليس » وأكثر الخلق إدراكهم مقصور على عالم الحس والتخيل وإنهما النتيجة الأخيرة من نتائج عالم الملكوت وهو القشر الأقصى من اللب الأصفى ومن لم يجاوز هذه الدرجة لا يعرف من القرآن إلا ما له نسبة القشر الأخير من الجوز والبشرة من الإنسان . فهذه مجامع القسم الأول من الثلاثة للأصول وقد انقسم إلى ثلاثة أقسام فهي مع القسمين الأخيرين اللذين أحدهما معرفة النفس وأحوال الآخرة وكيفية صعودها إلى اللَّه ومرورها على الصراط المستقيم وسلوكها درجات طريق الحق وهبوطها وانحرافها عن الصراط وسقوطها عن الفطرة ومرورها على دركات الجحيم . وثانيهما معرفة المعاد وأحوال يوم القيامة والبعث والحشر والصراط والميزان والحساب والكتاب والثواب والعقاب في الجنة والنار فالمجموع خمسة أقسام نذكرها في أطراف ثلاثة .
أسرار الآيات — صفحة 25
مساهمون: محمد خواجوى
ص٢٥