الفرس وأجاويد الخيل وهم المجاهدون أنفسهم الذين صدقوا اللَّه في جميع حركاتهم والرابعة مثل الراكب رحله وهم المتقون والخامسة في مثل سعي الرجل وهم العابدون والسادسة مشيا وهم العمال المستورون والسابعة جثوا وهم المتهتكون من الموحدين وكل زمرة لها نور نور النبوة ونور الولاية ونور الصدق ونور التقوى ونور العبادة ونور الستر ونور التوحيد فمنهم من نوره مد بصره ومنهم من نوره عند إبهام قدمه وهو آخرهم وليس النور هناك بكثرة الأعمال إنما النور بعظم نور الأعمال وإنما يعظم نور العمل على قدر ما في القلب من نور القربة وكل نور أقرب إلى اللَّه فهو أقوى وأنور فكم من رجل قل عمله هناك سبق إلى الجنة ممن هو أربى بعمله منه أضعافا مضاعفة ألا ترى إلى قوله صلى اللَّه عليه وآله لمعاذ بن جبل خلص يكفيك القليل من العمل ولذلك روي في الحديث « يا حبذا نوم الأكياس وفطرهم كيف يغبنون سهر الحمقى وصيامهم ولمثقال حبة من خردل من يقين أفضل عند اللَّه من أمثال الجبال عبادة » .
أسرار الآيات — صفحة 195
مساهمون: محمد خواجوى
ص١٩٥