تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسرار الآيات — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
على الصراط الذي هو جسر جهنم يوم القيامة وقال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله لعلي عليه السلام يا علي إذا كان يوم القيامة أقعد أنا وأنت وجبرئيل على الصراط ولا يجوز على الصراط أحد إلا من كانت معه براءة بولايتك عن الحسن البصري في صفة الصراط : أنه مسيرة ثلاثة آلاف سنة أدق من الشعر وأحد من السيف ألف صعود وألف استواء وألف هبوط قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : شعار المؤمنين على الصراط رب سلم رب سلم وقال صلى اللَّه عليه وآله : ثلاث مواطن لا يذكر أحد أحدا عند الميزان حتى يعلم أيخف ميزانه أو يثقل وعند تطاير الصحف حتى يعلم أيقع كتابه في يمينه أم في شماله أم من وراء ظهره وعند الصراط إذا وضع بين ظهر جهنم حتى يجوز . قال أهل الشهود إن اللَّه تعالى خلق الصراط من رحمته أخرجها للمؤمنين فالصراط للموحدين خاصة والكفار لا جواز لهم عليه لأن النار قد التقطت من الموقف جبابرهم وسائر الكفار قد اتبعوا ما كانوا يعبدون من دون اللَّه عز وجل إلى النار فقسم النور بين الموحدين على قدر ما جاؤوا به من الدنيا والصراط يدق ويتسع على حسب منازل الموحدين الدقة للمذنبين والسعة للمتقين والأصل الواسع للأنبياء والأولياء يصير لهم كالبساط سعة وبسطا ولهم السرعة والإبطاء فأولهم كلمح البصر وآخرهم كعمر الدنيا سبعة آلاف سنة تزل قدم تحترق ثم يخرجها فتبرأ من الرحمة ثم تزل قدم والأخرى قد برئت فالإسلام خرج لهم من الرحمة فلما قبلوه ولم يفوا به ضرب لهم جسرا من تلك الرحمة فيمرون عليها فمن ضيع منهم شيئا من أعمال الإسلام فإنما ضيع الرحمة التي رحم بها فزلت فالدقة والاتساع على قدر الرحمة من اللَّه للعبد فبحظ العبد من الرحمة التي قسمه سبحانه في أيام الدنيا يتسع الصراط عليه هناك والسرعة والإبطاء في قطع الصراط على قدر القرب فبحظ العبد من نور القربة يسرع ويبطأ فأولهم زمرة يقطع في مثل طرف العين ولمع البرق وهم الأنبياء عليهم السلام والثانية في مثل الريح والطير وهم الصديقون والأولياء والثلاثة مثل حضر ( 1 )
هامش
( 1 ) « ارتفاع الفرس في عدوه . . »