وكان جعفر بن فلاح رسول القائد جوهر ، قد أسر الحسن بن عبيد اللّه من الشام ، وسيّره إلى مصر ، مع جماعة من أمراء الشام ، إلى القائد جوهر ، ودخلوا مصر سنة تسع وخمسين .
وكان ابن عبيد اللّه قد أساء إلى المصريّين في مدة ولايته عليهم ، فتركوهم وقوفا مشهورين مقدار خمس ساعات ، والناس ينظرون إليهم ، ويشمت بهم من في نفسه منهم ، ثم أنزلوا في مضرب القائد جوهر مع المعتقلين .
وقيل : إن القائد جوهر بعث به مع جملة الأسارى إلى المعزّ . وقيل بل مات في القصر ، وصلى عليه العزيز نزار بن المعزّ سنة / إحدى وسبعين وثلاثمائة .
( 85 ) الحسن بن عثمان القاضي الزّيادي « 1 » :
الحسن بن عثمان بن حمّاد بن حسّان بن عبد الرّحمن بن يزيد أبو حسّان الزّياديّ البغدادي القاضي ، من أعيان أصحاب الواقديّ .
روى عن الهيثم بن عديّ ، وهشيم بن بشير ، وغيرهما .
وكان أديبا فاضلا نسّابة أخباريّا جوادا كريما سمحا .
توفي سنة اثنتين ، أو ثلاث وأربعين ومائتين ، عن تسع « 2 » وثمانين سنة .
ومات هو والحسن بن علي بن الجعد « 3 » في وقت واحد .
وكان الزّيادي قاضي مدينة المنصور ، وكان يصنّف الكتب ، وتصنّف له .
وكانت له خزانة كتب حسنة ، وله كتاب : عروة بن الزّبير « 4 » ، طبقات الشّعراء ، كتاب الآباء والأمّهات .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في : معجم الأدباء 9 / 18 وتاريخ بغداد 7 / 356 والفهرست 166 وشذرات الذهب 2 / 100 واللباب 1 / 515 وتهذيب تاريخ ابن عساكر 4 / 191 ومرآة الجنان 2 / 134 والجواهر المضية 1 / 197 والعبر 1 / 437 والجرح والتعديل 1 ( 2 ) 25 والبداية والنهاية 10 / 344
( 2 ) في الفهرست : « سبع » تحريف .
في الفهرست : « سبغ » تحريف .
( 3 ) في الفهرست : « بن أبي الجعد » .
( 4 ) في الفهرست : « كتاب معاني عروة بن الزبير » !