فلما كسروا حضر بين يدي السّلطان قطز . فقال : « هذا ما يجيء منه خير » فأمر بضرب عنقه ، فقتل سنة ثمان وخمسين وستمائة .
( 88 ) الحسن بن عدي شيخ الأكراد « 1 »
حسن « 2 » بن عديّ « 3 » بن أبي البركات بن صخر بن مسافر بن إسماعيل ، الملقب بتاج العارفين ، شمس الدّين أبو محمد شيخ الأكراد . وجدّه أبو البركات .
هو أخو الشيخ القدوة عديّ رحمه اللّه تعالى .
وكان شمس الدّين من رجال العالم رأيا ودهاء ، وله فضل وأدب ، وشعر وتصانيف في التصوّف ، وله أتباع ومريدون يبالغون فيه « 4 » .
قال الشيخ شمس الدّين « 5 » : « وبينه وبين الشيخ عديّ من الفرق كما بين القدم والفرق » .
وبلغ من تعظيم العدويّة له فيما حدّثني أبو محمد الحسن بن أحمد الإربليّ قال : « قدم واعظ على الشيخ حسن هذا ، فوعظ حتى رقّ حسن ، وبكى وغشي عليه فوثب بعض الأكراد على الواعظ فذبحوه . ثم أفاق الشيخ حسن فرآه يخبط « 6 » في دمه ، فقال : ما هذا ؟ . فقالوا : « والّا أيش هذا من الكلاب حتى يبكّي سيدي الشيخ ؟ » فسكت حفظا لدسته وحرمته .
وخاف منه الملك بدر الدّين لؤلؤ صاحب الموصل ، حتى قبض عليه وحبسه ،
هامش
( 1 ) ترجمته وفي فوات الوفيات 1 / 242 وشذرات الذهب 5 / 229 والعبر 5 / 183 وهي بالنص في الأول .
( 2 ) في فوات الوفيات والعبر : « الحسن » .
( 3 ) في العبر : « على » تحريف .
( 4 ) في العبر « يغالون فيه إلى الغاية » .
( 5 ) هو الشيخ شمس الدين الذهبي ، كما في فوات الوفيات .
( 6 ) في فوات الوفيات : « يتشحط » .