وتوجّه رسولا من الديوان إلى السّلطان محمد بن ملكشاه بأصبهان ، وحدّث هناك .
قال ابن النجّار : « وما أظنه روى شيئا ببغداد » . وتوفي سنة خمس وخمسمائة « 1 » .
( 82 ) أبو محمد ابن الوزير « 2 »
الحسن بن عبيد اللّه بن سليمان بن وهب أبو محمد . كان والده وزير المكتفي باللّه ؛ وسيأتي ذكره إن شاء اللّه تعالى في حرف العين مكانه .
كان أبو محمد له معرفة بالفلسفة والمنطق ، صنف كتابا في شرح المشكل من كتاب إقليدس « 3 » . وتوفي سنة أربع وثمانين ومائتين ، وفجع فيه أبوه ، فقال عليّ بن محمد بن نصر بن بسام : [ من مخلع البسيط ]
أبلغ وزير الأنام عنّي * وناد يا ذا المصيبتين
يموت حلف النّدى ويبقى * حلف المغازي أبو الحسين
فأنت من ذا عميد قلب * وأنت من ذا سخين عين
حياة هذا كموت هذا * فالطم على الرأس باليدين
وقال فيه أيضا : [ من مخلع البسيط ]
قل لأبي القاسم المرجّى * قابلك الدّهر بالعجائب
مات لك ابن وكان زينا * وعاش ذو النّقص والمعائب
حياة هذا كموت هذا * فلست تخلو من المصائب
/ وقال أيضا : [ من الوافر ]
معاذ اللّه من كذب ومين * لقد أبكت وفاتك كلّ عين
هامش
( 1 ) في المنتظم : « وكان يعزل ويولي من الوزير إلى من دونه ، فقبض عليه السلطان محمد ، وحمله إلى القلعة بكنجة ، فتوفي في هذه السنة » .
( 2 ) ترجمته في : الفهرست لابن النديم 395 وتأريخ الحكماء 164
( 3 ) في الأصل : « ايلوس » وهو تحريف . والصواب في مصادر ترجمته .