كان من سروات بني هاشم . ولي المدينة للمنصور خمس سنين ثم عزله وحبسه ، فلما توفّي ، أخرجه المهديّ وأعطاه أموالا عظيمة ، ولم يزل في صحابته .
ومدحه جماعة من الشعراء ، وتوفي سنة ثمان وستين ومائة ، وروى له النّسائي .
( 355 ) أبو علي الآمدي « 1 »
الحسين بن سعد بن الحسين ، أبو عليّ الآمدي . كان إماما في اللّغة والأدب .
قدم بغداد ، وسمع بها محمد بن محمد بن غيلان ، والحسن بن عليّ الجوهريّ ، ومحمد بن أحمد بن حسنون النّرسيّ ، ومحمد بن الحسين بن الفرّاء ، أبا يعلى . وسافر إلى الشام ، وسمع بدمشق : محمد بن مكّيّ بن عثمان الأزديّ ، وبصور : عبد الوهاب ابن الحسين بن عمر بن برهان الغزّال ، وسعيد بن محمد بن الحسن الإدريسي ، والخطيب أبا بكر .
ودخل بغداد ثانيا ، وروى بها شيئا من شعره ، وتوجّه إلى أصبهان ، وأقام بها إلى أن مات سنة تسع وتسعين وأربعمائة « 2 » .
ومن شعره : [ من الخفيف ]
لست أنسى وقوفنا نتشاكى * بدموع الجفون حتى الصّباح
وفراقي لكم وقد نشر الصّب * ح جناحيه خيفة الافتضاح
ومنه « 3 » : [ من الطويل ]
تصدّر للتدريس كلّ مهوّس * بليد تسمّى بالفقيه المدرّس
فحقّ لأهل العلم أن يتمثّلوا * ببيت قديم شاع في كلّ مجلس
لقد هزلت حتى بدا من هزالها * كلاها وحتى سامها كلّ مفلس
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في : إنباه الرواة 1 / 323 ومعجم الأدباء 9 / 266 وبغية الوعاة 1 / 533
( 2 ) في بغية الوعاة ومعجم الأدباء أنه مات سنة 444 ه .
( 3 ) الأبيات الثلاثة في : بغية الوعاة 1 / 533 ومعجم الأدباء 9 / 268 - 269