وكذا ، كقوله : « ليس في كلام العرب ما مفرده ممدود وجمعه ممدود إلّا داء وأدواء » . وعمل بعضهم كتابا سماه : « كتاب بل « 1 » » استدرك عليه أشياء .
( 304 ) أبو عبد اللّه بن البقّال الشافعيّ « 2 »
الحسين بن أحمد بن عليّ بن البقّال ، أبو عبد اللّه البغداديّ ، أحد الفقهاء الأعيان في مذهب الشافعيّ .
قرأ الفقه على القاضي أبي الطّيّب طاهر بن عبد اللّه الطّبريّ حتى برع .
وكانت له مقامات سنيّة في النّظر والجدال ، وكان فقيها فاضلا ، بارعا كاملا ، مفتيا مدقّقا محقّقا ، جميل الطريقة ، زاهدا متعبّدا ، عفيفا نزها ، على طريقة السلف .
ولّاه القاضي أبو عبد اللّه محمد بن عليّ الدّامغانيّ / القضاء بحريم دار الخلافة ، وبقي على ذلك نحوا من ثلاثين سنة ، سديد القضايا والأحكام ، على أكمل قاعدة وأسدّ طريقة . وكانت له حلقة بجامع القصر للمناظرة يحضرها أعيان الفقهاء من الغرباء والبلديّة .
سمع الحديث من : أبي القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران ، والقاضي أبي الطّيّب الطبري ، وحدّث باليسير . توفي سنة سبع وسبعين وأربعمائة .
( 305 ) الشّقّاق الفرضيّ « 3 »
الحسين « 4 » بن أحمد بن عليّ بن جعفر ، أبو عبد اللّه الشّقّاق « 5 » الفرضيّ البغدادي ، كان يشقّ القرون لعمل القسيّ وغيرها .
هامش
( 1 ) يقصد : « بل يوجد في كلام العرب » ! وفي بغية الوعاة 1 / 530 وروضات الجنات 234 :
« سماه : كتاب الميس ، بل استدرك عليه أشياء » . وفي المزهر 2 / 3 : « وتعقب عليه الحافظ مغلطاي مواضع منه في مجلد سماه : الميس على ليس » .
( 2 ) ترجمته في : طبقات الشافعية للسبكي 4 / 333
( 3 ) ترجمته في : طبقات الشافعية للسبكي 7 / 73 والمنتظم 9 / 194 والكامل لابن الأثير 10 / 224 والمختصر المحتاج إليه 2 / 31
( 4 ) في المنتظم : « الحسن » تحريف .
( 5 ) في طبقات الشافعية : « الشقاف » تحريف .