( 25 ) المكربل
الحسن بن سعيد ، أبو عليّ العسقلاني المعروف بالمكربل . بلغ من العمر مائة ، ولم يسمع له في المديح إلّا النّزر اليسير ، ولا قبل من أحد مبرّة ، ولا امتدّ إلّا النّزر اليسير ، ولا قبل من أحد مبرّة ، ولا امتدّ أمله إلى رغبة .
ومرض مرضة شديدة فأتاه يوما رسول الشيخ الأجلّ أبي الحسن علي بن أبي أسامة ومعه صرّة من دنانير وسفط ثياب ، وقال له : « الشيخ يسلّم عليك ويسأل أن تصرف هذا في بعض ما تحتاج إليه » ، فما زاد على أن قال : « قل له : لم يبلغ إلى هذا بعد » . ولما كثر عليه عوّاده ؛ كتب على بابه / : [ من مجزوء الرمل ]
لا تزوروني فما لي * أحد يغلق بابا
عظّم اللّه لمن خفّف * أجرا وثوابا
وفيه يقول أبو الفتح بن قتادة وكان بينهما تهاج شديد : [ من الكامل ]
قالوا المكربل قد قضى فأجبتهم * مات الهجاء وعاش عرض العالم
ومن قوله في أبي الفتح بن قتادة : [ من مجزوء الرمل ]
يا أبا الفتح لعثنو * نك نصف شقّ جحري
فخرائي طول ليلي * ونهاري فيه يجري
وهو موصوف لذي الع * لّة من لحية مقري
يا أبا الفتح وأنت إلي * وم أقرا من بمصر
فتفضّل يا أبا الفت * ح تحز من ذاك شكري
وأعرنيه إلى أن * تبصر السّلح كبعر
فهو لا يبطئ في شغ * لي هذا غير شهر
لا تكلني يا أبا الفتح * إلى زيد وعمرو
وقال فيه أيضا : [ من الخفيف ]
نقّص التّيه نور عيني أبي « 1 » الفت * ح ومنه في النّقّص نرجو الزّياده
هامش
( 1 ) في الأصل : « أبو » وهو خطأ .