وهو محدّث خراسان في عصره . مقدم في الثبت والرّحلة والكثرة والفهم والفقه والأدب .
تفقّه عند أبي ثور ، وكان يفتي على مذهبه .
وصنّف المسند الكبير ، والجامع ، والمعجم ، وغير ذلك . وتوفي سنة ثلاث وثلاثمائة .
( 29 ) الحسن بن سلمان أبو عليّ النهروانيّ الشافعيّ « 1 »
الحسن بن سلمان « 2 » بن عبد اللّه بن الفتى النّهروانيّ ، أبو عليّ الفقيه الشّافعيّ الأصبهانيّ .
قرأ على أبي بكر الخجنديّ « 3 » حتى برع وحصّل من الأدب طرفا جيّدا وسمع الحديث من أبيه ، ومن الرئيس القاسم بن الفضل البيهقي « 4 » ، وغيرهما .
وقدم بغداد وولي تدريس النّظاميّة ، ودرّس بها إلى حين وفاته سنة خمس وعشرين وخمسمائة . وعقد مجلس الوعظ . وكان ينشئ الخطب ويقول الشعر .
وله عبارة حلوة وإيراد مليح . وكان فصيحا حسن الكلام في المناظرة كثير المحفوظ .
وحدّث باليسير .
/ وكان أبوه أديبا يعرف بابن الفتى ، وكان يؤدّب أولاد نظام الملك . وسئل الحسن المذكور في بعض مجالس وعظه عن علامة قبول الصّوم ، فقال : « أن تموت في شوّال قبل التلبّس بسيّئ « 5 » من الأعمال » . فمات في شوال بعد ما أدّى صوم رمضان ، وأظهر عليه أهل بغداد من الجزع ما لم يعهد مثله .
ومن شعره : [ من المديد ]
هامش
( 1 ) انظر لترجمته : طبقات الشافعية للسبكي 7 / 62 والمنتظم 10 / 22 والبداية والنهاية 12 / 202
( 2 ) في البداية والنهاية : « سليمان » .
( 3 ) هو أبو بكر محمد بن ثابت الخجندي . توفي سنة 483 ه . انظر : العبر للذهبي 3 / 303
( 4 ) في طبقات الشافعية للسبكي : « الثقفي » !
( 5 ) في الأصل : « بشيء » . والتصحيح من طبقات الشافعية للسبكي .