ألفا درهم نفقة ، وفي الأخرى : يوظّف له ألف درهم مشاهرة لاستقبال كذا .
ووقع في الرّقاع الباقية بما سأله أربابها ، وردّ الجميع إلى الموضع الذي نمت فيه ، ثم استدعاني من الغد إلى طعامه ، فحضرت ولم ير عندي علما بما جرى ، فقال :
وقفت على شستجتك ؟ قلت : لا ، فأمسك ، فلما خلوت بنفسي ، تأمّلت الرّقاع ، فوجدت ما وقّع به ، فعدت إليه وشكرته ، واعتذرت عما كتبته ، فقال : لا تعتذر ، فإنّا نستحقّه ، إذ لم نقض حقّا ولم نرع صاحبا .
( 250 ) ابن شوّاق « 1 »
الحسن بن منصور بن محمد بن المبارك ، جلال الدّين ابن شوّاق الإسنائي .
كان كريما جوادا حليما عاقلا أديبا لبيبا واسع الصّدر متواضعا . وكان بنو السّديد بإسنا يحسدونه ، ويعملون عليه ، فعلّموا عليه بعض العوامّ ، فرماه بالتشيّع ، ولما حضر بعض الكاشفين إلى « إسنا » ، حضر إليه شخص يقال له عيسى بن إسحاق ، وأظهر التّوبة من الرّفض ، وأتى بالشهادتين وقال : « إنّ شيخنا ومدرّسنا في هذا جلال الدّين بن شوّاق » ، فصادره الكاشف ، وأخذ ماله .
فجاء إلى القاهرة ، وعرض عليه أن يكون في « ديوان الإنشاء » ، فلم يفعل ، وقال : لا تركت أولادي يقال لهم من بعدي : « والدكم خدم » . وعرض عليه أن يكون / شاهد ديوان حسام الدّين لاجين قبل السّلطنة « 2 » ، فلم يفعل .
قال كمال الدين جعفر الأدفويّ « 3 » : « أخبرني الفقيه العدل حاتم بن النّفيس الأسنائيّ ، أنه تحدّث معه في شيء من مذهب الشّيعة ، فحلف أنّه يحب الصّحابة ويعظّمهم ويعترف بفضلهم ، قال : « إلّا أنّي أقدّم عليّا عليهم » .
مولده سنة اثنتين وثلاثين وستمائة ، ووفاته سنة ست وسبعمائة .
ومن شعره « 4 » : [ من السريع ]
هامش
( 1 ) ترجمته في : الطالع السعيد 108 والدرر الكامنة 2 / 46
( 2 ) في الطالع السعيد 109 : « قبل أن يكون ملكا » .
( 3 ) في كتابه : الطالع السعيد 111 وعن الكمال جعفر في الدرر الكامنة .
( 4 ) البيتان في : الطالع السعيد 111