( 249 ) الوزير أبو غالب « 1 »
الحسن بن منصور ، أبو غالب « 2 » ، الوزير الملقّب ذا السعادتين . ولد سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة « 3 » ، وقتل سنة اثنتي عشرة وأربعمائة .
تصرّف بالأهواز ، وخرج إلى شيراز وولي أعمال كرمان ، وصحب فخر الملك أبا غالب بالعراق ، واستخلفه ببغداد ، وأقام على ذلك مدّة ، ثم أخرجه إلى فارس للنظر في الأمور بحضرة السّلطان ، سلطان الدّولة أبي شجاع فناخسرو ، وخلف أبا القاسم جعفر بن محمد بن فسانجس الوزير ، ولما قبض عليه ولي الوزارة مكانه ، وخرّج سلطان الدّولة من بغداد ، وأقام على خدمة مشرّف الدّولة أخيه .
وأخرجه مشرّف الدولة مع الدّيلم ، الذين كانوا مع أبي محمد بن سهلان واستأمنوا إلى مشرّف الدولة ، وأرادوا العود إلى مراكزهم ، فلما حصل بالأهواز عاجلوه وقتلوه ، ونادوا بشعار سلطان الدّولة .
قال الوزير أبو الفتح محمد بن الفضل بن أردشير : كنت بالشيرجان مع أبي غالب ابن منصور ؛ فاتفق أن شربت يوما عنده وسكرت سكرا ، سقطت منه شستجة « 4 » كانت في كمّي ، وفيها عدّة رقاع أريد عرضها عليه لجماعة ، وفيها رقعة فيها : [ من الرمل ]
/ يا قليل الخير مأمون الصّلف * والذي في البغي قد جاز السّرف
كن لئيما وتواضع تحتمل * أو كريما يحتمل منك الصّلف
وفي الأخرى : [ من الرجز ]
يا طارق الباب على عبد الصّمد * لا تطرق الباب فما ثمّ أحد
فأخذ الشّستجة ، ووقف على الرّقاع ، ووقّع في إحدى الرّقعتين : يطلق له
هامش
( 1 ) ترجمته في : المنتظم 8 / 3 والكامل لابن الأثير 9 / 310 والبداية والنهاية 12 / 11
( 2 ) في البداية : « ابن غالب » تحريف .
( 3 ) في البداية والنهاية أنه ولد بسيراف سنة 353 ه . وانظر الكامل لابن الأثير 9 / 310
( 4 ) شستجة : أي منديل كبير . انظر : معجم شتينجاس 744