وتفقّه على جمال الأئمة أبي القاسم عليّ بن الحسن بن الماسح . وقرأ برواية ابن عامر على أبي القاسم العمريّ . وتأدّب على عليّ بن عثمان السّلميّ .
بالغ في وصفه ابن الحاجب وقال : السّيف سمعنا منه إلّا انه كان كثير الالتفات في الصلاة . ويقال إنه كان يشاري بيده في الصلاة ويشير بيده لمن يبتاع منه . وقال ابن الحاجب : سألت البرزاليّ عنه فقال : ثقة نبيل كريم صيّن .
( 232 ) قطنبة « 1 »
الحسن « 2 » بن محمد بن هبة اللّه ، شرف الدّين قطنبة - بضم القاف والطاء المهملة وسكون النون ، وبعدها باء ثانية الحروف ، وبعدها هاء - الأصفونيّ « 3 » .
شاعر ماجن خفيف الرّوح . كان معاصر شخص آخر يسمّى « نبيه الدّين / عبد المنعم » شاعر ماجن ، كانا يشبّهان بأبي الحسين الجزّار والسّراج الورّاق .
صلى قطنبة صلاة العيد الأضحى وإلى جانبه آخر ، فلما ذكر الخطيب قصّة الذّبيح بكى ذلك الشخص زمانا طويلا ، فالتفت إليه قطنبة ، وقال له : « ما هذا البكاء الطويل ، أما سمعته في العام الماضي يقول إنّه سلم وما أصابه شيء ! » .
واتفق أن وقع بينه وبين أهل بلده وحضر الأمير « علاء الدّين حربدار « 4 » » .
والي قوص وأخميم ، فقصد شكواهم ، فدخلوا عليه فلم يرجع ، وكان مع الوالي آيتمش « 5 » الآمدي الناظر وكان شيعيّا ، فلما حضروا عند الأمير ، قفز قطنبة ، وقال :
« يا لأبي بكر » فاغتاظ الناظر . وأنشد قطنبة « 6 » : [ من الطويل ]
حديث جرى يا مالك الرّق واشتهر * بأصفون « 7 » مأوى كلّ من ضلّ أو كفر
هامش
( 1 ) ترجمته في : الدرر الكامنة 2 / 43 والطالع السعيد 117
( 2 ) في الطالع السعيد : « الحسين » !
( 3 ) في الطالع السعيد : « الأسفوني » .
( 4 ) في الطالع السعيد : « خزندار » .
( 5 ) في الأصل : « يتمش » . وفي الطالع السعيد : « الشمس » تحريف . انظر لصحة الاسم :
أمراء دمشق 14
( 6 ) الأبيات الأربعة في الطالع السعيد 118
( 7 ) في الطالع السعيد : « بأسفون » .