لهم منهم داع كتيس معمّم * وحسبك من تيس تولّى على بقر
ومن نحسهم لا كثّر اللّه فيهم * يسبّ أبو بكر ولا يشتهى عمر « 1 »
فخذ مالهم لا تختشي من مآلهم * فإن مآل الكافرين إلى سقر
فقال له الناظر : « أنت تتشارر « 2 » ما أنت منهم » ، وصرفهم ولم يحصل له قصده فقالوا له : « ما قلنا لك نصطلح معك ، ما فعلت » . فقال : « أنا ما عرفت أنّ هذا المشوم منكم » .
وكان قد تزوّج بامرأة « 3 » ، لها منزل باعه أمين الحكم ، وخلّى من اشتراه له ، فتقدّم قطنبة إلى الأمير « علاء الدين » وأنشده « 4 » : [ من البسيط ]
سبت فؤاد « 5 » المعنّى من تثنّيها * فتّانة كلّ حسن مجمع فيها
إنسيّة مثل شمس الأفق قد بزغت « 6 » * وحشية في نفور خوف واشيها
منها « 7 » : [ من البسيط ]
قهرت بالجانب البحريّ طائفة * فولّ وجهك يا مولاي قبليها « 8 »
/ وانزل بأصفون « 9 » واكشف عن قضيّتها * وكفّ كفّ شهود أصبحوا فيها
عندي يتيمة تركيّ ظفرت بها * لها من اللّه جدران تواريها
تعاونوا مع أمين الملك واغتصبوا * أخفوا وثائق فحوى خطّهم فيها
حتى أبيعت عليها نصف حصّتها * ما حيلتي وأمين الحكم شاريها
ما زلت أفحص عن تلك الوثائق يا * مولاي حتى أبان اللّه خافيها
هامش
( 1 ) في الطالع السعيد : « يسبوا أبا بكر ولم يشتهوا عمر » .
( 2 ) في الطالع السعيد : « تشارر » .
( 3 ) في الطالع السعيد : « بامرأة تحت الحجر » .
( 4 ) البيتان في الدرر الكامنة 2 / 43 - 44 والطالع السعيد 118
( 5 ) في الطالع السعيد : « فؤادي » .
( 6 ) في الأصل : « برعت » تصحيف . وفي الطالع السعيد : « إنسية لو رأتها شمس الأفق ما بزغت » .
( 7 ) الأبيات السبعة في الطالع السعيد 118 - وبعدها ثامن .
( 8 ) في الأصل : « قبلتها » تصحيف .
( 9 ) في الطالع السعيد : « بأسفون » .