قال العماد الكاتب « 1 » : أثنى القاضي الفاضل عليه ، صنع ابن قادوس بيتين هجا فيهما حسنا ولد الحافظ « 2 » ، ودسّهما في رقاع الأنصاري هذا « 3 » ، ثم سعى به إلى المذكور فوجدا معه « 4 » ، فضرب رقبته .
ومن شعره « 5 » : [ من الطويل ]
سرى واصلا طيف الكرى بعد ما صدّا * فهل خطأ أبدى الزّيارة أو « 6 » عمدا
ولما أتى عطلا من الدّرّ جيده * نظمت دموعي فوق لبّاته عقدا
ومنه « 7 » : [ من المتقارب ]
لعلّ سنا البارق المنجد * يخبّر عن ساكني ثهمد
ويا حبّذا خطرة للنسيم * تجدّد من لوعة المكمد
وفي ذلك الحيّ خمصانة * لها عنق الشّادن الأجيد
تتيه بغرّة بدر التّمام * وسالفة الرّشأ « 8 » الأغيد
وتلحف عطف قضيب الأراك * رداء من الأسحم الأجعد
أعاذل أنحيت لوما عليّ * تروح بعذلك أو تغتدي
ففضلي يبكي على نفسه * بكاء لبيد على أربد
فلا تيأسنّ « 9 » بمطل الزّمان * فإنّي منه على موعد
ولا تشك دهرك إلّا إليك * فما في البريّة من مسعد
هامش
( 1 ) في الخريدة 2 / 67
( 2 ) في الخريدة : « حسن بن الحافظ »
( 3 ) في الخريدة : « رقاع هذا الأنصاري »
( 4 ) في الخريدة : « فأخذ فوجدا معه »
( 5 ) البيتان في الخريدة ( مصر ) 2 / 72
( 6 ) من الخريدة : « أم »
( 7 ) الأبيات كلها في الخريدة ( مصر ) 2 / 72 - 73 وقبلها : « وله من قصيدة في مدح أبي محمد بن أبي أسامة »
( 8 ) في الأصل : « الرشاء » وهو تحريف
( 9 ) في الخريدة : « تأيسن »