لا خير في بذل ينال بذلّة * وهوى يحاول نيله بهوان
تأبى العلا لي أن أقيم على أذى * أو أن أغضّ على القذى أجفاني
أتراكما لم تعلما أنّ الرضى * بالهون فرض العاجز المتواني
( 189 ) الحسن بن محمد بن محمد ابن الحنفية « 1 »
الحسن بن محمّد بن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنهم ؛ أبو محمد المدنيّ :
هو ابن محمد بن الحنفيّة وأخو عبد اللّه .
روى عن جابر ، وعن أبيه ، وعبيد اللّه بن أبي رافع . وسمع منه عمرو بن دينار ، والزّهري . توفي في زمن « عبد الملك بن مروان » « 2 » .
قال ابن سعد : « وكان من ظرفاء بني هاشم ، وهو أوّل من تكلم في الإرجاء » « 3 » .
قلت : والمرجئة جنس لأربعة أنواع : الأوّل مرجئة الخوارج ، ومرجئة القدريّة ، ومرجئة الجبريّة ، والمرجئة الصّالحة . والإرجاء يشتق من الرجاء « 4 » لأنهم يرجون لأصحاب المعاصي الثواب من اللّه تعالى ؛ فيقولون : « لا يضرّ مع الإيمان معصية ، كما أنه لا ينفع مع الكفر طاعة » .
وقيل : الإرجاء هو تأخير حكم أصحاب الكبائر إلى الآخرة في الدنيا ، ولا يقضى عليهم بأنّهم من أهل الجنة .
وكان / الحسن بن محمد هذا يكتب به الكتب إلى الأمصار ، إلّا أنّه لم يؤخّر العمل عن الإيمان ، كما قال به بعض المرجئة . وقال : « أداء الطّاعات ، وترك المعاصي ليس من الإيمان وأنّ الإيمان لا يزول بزوالها » .
ومن رجال الإرجاء : سعيد بن جبير ، وطلق بن حبيب ، وعمرو بن مرّة ،
هامش
( 1 ) ترجمته في : تهذيب التهذيب 2 / 320 وشذرات الذهب 1 / 121 وتهذيب تاريخ ابن عساكر 4 / 245 والجرح والتعديل 1 ( 2 ) 35 وخلاصة تذهيب الكمال 81 والعبر 1 / 122
( 2 ) في تهذيب تاريخ ابن عساكر : « قال خليفة بن خياط : توفي الحسن سنة 100 أو 99 ه » .
( 3 ) في شذرات الذهب والعبر : « روى أنه صنف كتابا في الإرجاء ثم ندم عليه » .
( 4 ) في الأصل : « من الأرجاء » ولعل الصواب ما أثبتناه .