لا أن أراها وهي في مجلس * ما بين طبّاخ وعدّاس « 1 »
وكان قد أنشدني شيئا من شعره وكتب إليّ أبياتا لاميّة ملزومة ، فأجبته عنها في وزنها ورويّها ، والتزمت الميم قبل اللّام ، ولم أجد أبياته لعدمها عند تعليق هذه الترجمة ، فما أثبتّها ولا أبياتي إذ لا فائدة في ذلك .
وكنت وقفت له على قصيدة بخطّه نونية أولها : [ من الطويل ]
نعم هذه نجد وهاتيك نعمان * فمل إنّ قلبي للصّبابة أوطان
وفي القصيدة جدولان مكتوبان بالحمرة ، من كل بيت كلمتان « 2 » ، الأولى من النصف الأوّل ، والثانية من النّصف الثاني ، ومجموع الجدول الأول : قوله تعالى :
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ
« 3 » - الآية .
ومن شعره أيضا : [ من الطويل ]
وقد عنّفوني في هواه بقولهم * ستطلع منه الذّقن « 4 » فاقصر عن الحزن
فقلت لهم كفّوا فإنّي واقع * وحقّكم بالوجد فيه إلى الذّقن « 5 »
وله يعارض القصيدة الهيئية : [ من الهزج ]
عن الغيّ إلى الرّشد * عدلت الآن عن قصدي
وميّلت وجوه الهز * ل عن عمد إلى الجدّ
وأجدي بي أن أعل * م أنّ الجهل لا يجدي
لأنّي نلت من لذّا * ت دهري غاية القصد
/ فكم عاشرت من حرّ * وكم حارفت من عبد
هامش
( 1 ) في فوات الوفيات : « وهراس » .
( 2 ) في الأصل : « كلمتين » وهو خطأ .
( 3 ) سورة البقرة 2 / 164
( 4 ) في الأصل هنا وفيما يلي : « الدقن » . وفي فوات الوفيات : « ستطلع منه الذهن واصبر على الحزن » تحريف .
( 5 ) البيتان في فوات الوفيات 1 / 252 - 253 والدرر الكامنة 2 / 26