وقولا لمن قد ضلّ عن قصد حبّه * وصلنا « 1 » إلى وصل الأحبّة منهجا
وحطّا بأكناف الحمى فقد انتهى * مسير مطايا قد أضرّ بها الوجى
فقد لاح ضوء الصبح بعد كمونة * ومزّق ثوبا لفّقته يد الدّجى
وحاكت يد الأنواء للأرض حلّة * تقدّرها الأبصار ثوبا ممرّجا
وغرّد في الأيك الهزار مطرّبا * وهيّجه نوح الحمام « 2 » فهزّجا
( 156 ) ابن المحدّث الكاتب « 3 »
الحسن بن عليّ بن [ محمد بن عدنان بن شجاع الحمداني « 4 » ] بدر الدين ابن المحدّث المجوّد الكاتب « 5 » .
كان فاضلا ينظم وينثر وله كتّاب بربى « 6 » باب الجابية بدمشق . وكان يكتّب العصر « 7 » في المدرسة الأمينيّة ، كتب عليه جماعة ، وكتب هو على الشيخ نجم الدين بن البصيص « 8 » .
كان الملك الأوحد له معه صحبة ، فتحدّث له مع الأفرم / أن يدخل في ديوان الإنشاء بدمشق ، فرسم له بذلك ، فأبى ، فلامه الملك الأوحد على ترك ذلك ، فقال : أنا إذا دخلت بين الموقعين « 9 » ما يرتّب لي أكثر من خمسة دراهم في كل يوم ، وما يجلسونني فوق بني فضل اللّه ، ولا فوق بني القلانسيّ « 10 » ، ولا فوق
هامش
( 1 ) في خريدة القصر : « وجدنا » .
( 2 ) في خريدة القصر : « تطربا وهيجه برح الغرام » .
( 3 ) ترجمته في : فوات الوفيات 1 / 252 والدرر الكامنة 2 / 25
( 4 ) ما بين المعقوفين بياض في الأصل ، وأثبتناه من الدرر الكامنة . وقد تجاوزه في فوات الوفيات فقال : « الحسن بن علي الشيخ بدر الدين » !
( 5 ) في الدرر الكامنة 2 / 26 أنه « مات في رابع ذي الحجة سنة 734 ه » وفي فوات الوفيات أنه « توفي سنة اثنتين أو ثلاث وثلاثين وسبعمائة . وقد ناهز السبعين » !
( 6 ) في الأصل : « برا » وهو تحريف . والصواب في فوات الوفيات .
( 7 ) في فوات الوفيات : « القصص » تحريف .
( 8 ) كذا في الأصل . وفي الدرر الكامنة : « النصيص » وفي فوات الوفيات : « النضيض » !
( 9 ) في فوات الوفيات : « إذا دخلت إلى الديوان » .
( 10 ) بعده في فوات الوفيات : « ولا فوق بني القيسراني ولا فوق بني غانم » .