ابن عمرو المقرئ ، ويحيى بن علي بن الطّحّان « 1 » ، وآخرون من المغاربة والمصريين .
( 11 ) الكاتب الخراساني
الحسن بن أبي الرّعد ، الكاتب الخراساني . قدم بغداد ومدح المعتضد واختصّ به ، وصار من ندمائه وصحبه إلى الشام وعلت مرتبته عنده ، فحسده أحمد ابن الطيب « 2 » فوشى به وتقوّل عند المعتضد فأصغى إليه ؛ فيقال : إنه أقدم عليه ، ومات بالشام .
ومن شعره : [ من الكامل ]
وقفت كغصن البانة الميّاس * وسواد وجه اللّيل كالأنفاس
فكأنّ داجي الليل صبح مسفر * وكأنّها قبس من الأقباس
جنّيّة اللّحظات إلا أنّها * إنسيّة الأشكال والأجناس
/ قالت متى أحدثت وصل صدورنا * ومتى قسوت وكنت لست بقاس
لأطيّرنّ لذيذ نومك مثلما * طيّرت عن عيني لذيذ نعاسي
ولأودعنّ اليوم قلبك ضعف ما * أودعته قلبي من الوسواس
ارفق فسوف ترى فقلت مخافة * يا ابن الموفّق يا أبا العبّاس « 3 »
أنت الأمير ابن الأمير فهل على * من كنت عدّة دهره من باس
لا تسلمنّي إنّ سيفك قد حمى * بالمشرقين معا جميع الناس
قلت : ما أظنه تقدّم عند المعتضد « 4 » بهذا الشعر ؛ فإنه نازل .
هامش
( 1 ) يقول عنه ابن الطحان : « ما رأيت عالما أكثر حديثا منه » . انظر : حسن المحاضرة 1 / 148
( 2 ) هو أحمد بن الطيب السرخسي المعروف بابن الفرائقي . كان أحد ندماء المعتضد ، توفي سنة 286 ه . انظر : معجم الأدباء 3 / 98
( 3 ) هذه كنية المعتضد ، فهو أبو العباس أحمد المعتضد باللّه بن الموفق بن المتوكل . انظر :
معجم الأنساب لزامباور 3
( 4 ) في « الأصل » : « عضد الدولة » وهو تحريف