وإني لأهوى أن تبوئي بقتلتي * ليبعثني خصما لك اللّه في الحشر
قلت هذا يشبه قول ابن رواحة الحمويّ : [ من مخلع البسيط ]
عسى يطيل الوقوف بيني * وبينك اللّه في الحساب
وقال الساسكونيّ يهجو عروضيّا نحويّا « 1 » : [ من المنسرح ]
لا تنكروا ما ادّعى فلان من الشّ * عر « 2 » إذا قال إنّه شاعر
فالنّحو ثم العروض قد شهدا * له على الشّعر أنه قادر
يقصر ممدوده ويرفعه * في الجرّ نصب الغرمول في الآخر
يريك وهو البسيط دائرة * تجمع بين الطّويل والوافر
وقال في طرّاحة فيروزها « 3 » أخضر « 4 » : [ من الخفيف ]
أنا أرض تغار مني السّماء * إذ يطاني « 5 » بأخمصيه البهاء
فاض من كفّه النّدى « 6 » فاستدارت * في حواشيّ « 7 » روضة خضراء
وقال وقد ناوله مليح خاتما بفصّ عقيق ولوزات « 8 » : [ من السريع ]
وأهيف ناولني خاتما * فخلته ناولني فاه
كأنّما الفصّ ولوزاته * لسانه بين ثناياه
وفضل فيه أنّه خاتم * من فضّة صيّاغه اللّه
وقال : [ من السريع ]
قد جبل الجبّول من راحة * فليس يعرو ساكنيها هموم
/ كأنّما الماء وأطياره * فيه سماء زيّنت بالنجوم
هامش
( 1 ) الأبيات الأربعة في فوات الوفيات 1 / 248
( 2 ) في الأصل : « الشعراء » وبه ينكسر البيت . والصواب في فوات الوفيات .
( 3 ) في الأصل : « بروزها » تحريف . وفي فوات الوفيات : « فيروز » .
( 4 ) البيتان في فوات الوفيات 1 / 248
( 5 ) كذا بدون همز للوزن وهو كذلك في فوات الوفيات .
( 6 ) في فوات الوفيات : « المنى » .
( 7 ) في فوات الوفيات : « حواشيه » .
( 8 ) في فوات الوفيات : « ولوزاته فضة » . والأبيات الثلاثة فيه 1 / 248