فقال : « واللّه ما سمعت بهذا » ، فقلت : فإذا كان الأمر على هذا فاعتذر بمثله للمتنبي .
ومن شعر ابن وكيع : [ من الخفيف ]
قلت للمعرض الذي صدّ عني * دم على الهجر واجتهد في بعادك
ناب طيف الخيال لي عنك بالو * صل فأغنى وداده عن ودادك
قال ما زارك الخيال لبرّ * أنا أرسلته لطرد رقادك
ومنه : [ من المتقارب ]
له مضحك برقه خاطف * عقول الرّجال إذا ما ابتسم
أقول له إذ بدا درّه * شهيدا لناظمه بالحكم
أرى الدر يثقبه الناظمون * وما ثقبوا ذا فكيف انتظم
ومنه : [ من السريع ]
حاسبني الدهر على ما مضى * بدّل فرحاتي بترحات
فليته جازى بما نلته * لكنه أضعف مرّات
ومنه : [ من الطويل ]
/ ونحر كأن اللّه للّثم صاغه * وبعض نحور الناس يصلح للنّحر
ومن شعره « 1 » : [ من الكامل ]
إن كان قد بعد المزار « 2 » فودّنا * باق « 3 » ونحن على النّوى أحباب
كم قاطع للوصل يؤمن ودّه * ومواصل بوداده يرتاب
ذكرت هنا ما كتب به السّراج الورّاق إلى الرشيد المارديني ، وقد بعث إليه تمرا رديئا ضمن قدور « 4 » : [ من الكامل ]
يا من غدا لي واضعا بقدوره * قدرا له فوق السماء قباب
هامش
( 1 ) البيتان في ديوانه 48 ويتيمة الدهر 1 / 381 ووفيات الأعيان 2 / 105 وروضات الجنات 216
( 2 ) في كل مصادر البيت : « بعد اللقاء » .
( 3 ) كذا في روضات الجنات كذلك . وفي بقية المصادر : « دان » .
( 4 ) ذكر الصفدي هذه القطعة للسراج الوراق هنا لمشابهة آخر أبياتها للأول من بيتي ابن وكيع السابقين .