( 90 ) الأمير الحرشي
الحسن بن عريب بن عمران الحرشي ، من أمراء العرب بالعراق . كان شاعرا جوادا سمحا ، ربما وهب المائة من الإبل . توفي سنة إحدى وعشرين وستمائة .
ومن شعره : [ من الطويل ]
صحا قلبه لا من ملام المؤنّب * ولا من سلوّ عن سليمى وزينب
سوى زاجرات الحلم إذ وضحت له * حواشي صبح في دياجر غيهب
وطار غراب الجهل عن روض رأسه * وكلّت قلوص الرّاكب المتحوّب
وقضّيت أوطار الشّبيبة والصّبا * سوى رشفة من بارد الظّلم أشنب
قلت : شعر جيد من ساكن بادية ، ولكن الغراب ما هو من طيور الرّوض .
( 91 ) / أمين الدولة ، وزير الصالح « 1 »
أبو الحسن بن غزال الطبيب ، كان سامريّا ثم أسلم ، أمين الدولة ، الصاحب كمال الدين وزير الصالح إسماعيل .
قال أبو المظفر : « ما كان لا سامريّا ولا مسلما ، بل كان يتستّر بالإسلام ، ويبالغ في هدم الدين ، ولقد بلغني عن الشيخ إسماعيل الكوراني ، أنه قال له :
« لو بقيت على دينك كان أصلح لك لأنّك تتمسّك بدين في الجملة ، أما الآن فأنت مذبذب ، لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء . »
قال : « وآخر أمره شنق بمصر . وظهر له من الأموال والجواهر ما لا يوصف ، وبلغني أنّ قيمة ما ظهر له ثلاثة آلاف ألف دينار ، ووجد له عشرة آلاف مجلّدة من الكتب النفيسة .
قال الشيخ شمس الدّين « 2 » : وإليه تنسب المدرسة الأمينية ببعلبك .
هامش
( 1 ) ترجمته في : عيون الأنباء 3 / 383 والعبر 5 / 199
( 2 ) انظر كتابه : العبر 5 / 199